📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

المغرب وإسبانيا يعززان تنسيقهما الفلاحي لمواجهة تحديات المياه والمناخ

المغرب وإسبانيا يعززان تنسيقهما الفلاحي لمواجهة تحديات المياه والمناخ

شهدت مدينة قرطبة الإسبانية، اليوم الخميس، محطة جديدة في مسار التعاون المغربي-الإسباني، من خلال مباحثات موسعة جمعت وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بنظيره الإسباني لويس بلاناس، وذلك على هامش الدورة الـ122 للمجلس الدولي للزيتون.

اللقاء، الذي يأتي في ظرفية إقليمية ودولية تتسم بارتفاع التحديات المناخية والضغوط المتنامية على الموارد المائية، شكل مناسبة لتجديد التزام البلدين بتطوير شراكة فلاحية متقدمة، ترتكز على التكامل الاقتصادي وتوحيد الرؤى في ما يتعلق بأمن الغذاء وتدبير الموارد الطبيعية.

وأكد الوزيران، خلال المباحثات، متانة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، القائمة على القرب الجغرافي والعمق المتوسطي المشترك، إلى جانب تقارب وجهات النظر بخصوص التغيرات المناخية وقدرة المنظومات الفلاحية على الصمود. وشددا على أن المبادلات الزراعية-الغذائية بين البلدين تمثل نموذجا للتكامل الاقتصادي الواجب الارتقاء به عبر تعزيز الحوار وتوسيع مجالات التعاون.

وتطرق الجانبان إلى عدد من الملفات التقنية ذات الأهمية المشتركة، من بينها الصحة الحيوانية والصحة النباتية، وتحديث أنظمة الري، وتطوير مصادر مياه بديلة، خصوصا في ظل الضغط المتزايد على الموارد التقليدية. كما شددا على أهمية تطوير التعاون العلمي والتقني، بما يتيح تبادل الخبرات وتنسيق الجهود في الاستحقاقات المقبلة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، وصف الوزير الإسباني الاجتماع بـ »المثمر »، مؤكدا أن التعاون بين البلدين يعتبر نموذجيا في معالجة القضايا المرتبطة بالمناخ والماء وسلامة الإنتاج الزراعي. وكشف بلاناس أن الرباط ومدريد تستعدان لعقد اجتماع رفيع المستوى سيشهد توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم في مجالات الزراعة وصناعة الأغذية ومصايد الأسماك، في خطوة من شأنها تعزيز الإطار المؤسساتي للتعاون الثنائي.

كما أبرز المسؤول الإسباني أن البلدين يتقاسمان رؤية مشتركة للمستقبل، تقوم على مواجهة التحديات المناخية وضمان استدامة الإنتاج الزراعي وجودته، مع حرصهما على تطوير آليات التدبير المستدام للمياه.

وتأتي هذه المباحثات في سياق دينامية متسارعة تعرفها العلاقات المغربية–الإسبانية، والتي تتجه نحو توسيع التعاون في قطاعات استراتيجية، تأكيدا للطابع الهيكلي للشراكة بين ضفتي المتوسط.

و م ع

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *