jeudi 20 novembre 2025 - 15:34

سلا تحتضن أول مؤتمر دولي لتحليل رهانات وفرص تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب

انطلقت اليوم الخميس بمدينة سلا فعاليات النسخة الأولى من المؤتمر الدولي « MEDS-CUP »، وهو موعد أكاديمي جديد يسلط الضوء على مختلف الرهانات والفرص التي يحملها تنظيم كأس العالم 2030 بالمغرب، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ويهدف هذا الحدث، المنظم على مدى يومين من طرف المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، إلى تقديم قراءة علمية متعددة الزوايا لهذا الموعد الكروي العالمي، من خلال شعار يحمل دلالات واضحة: « كأس العالم 2030، فرصة متوسطية: الرهانات، الآثار والآفاق ».

ويجمع المؤتمر نخبة من الباحثين والخبراء والفاعلين المؤسساتيين لمناقشة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتكنولوجية التي يمكن أن تصاحب تنظيم هذا الحدث التاريخي، باعتباره محفزا على الابتكار ومسرعا لورش الاستدامة، ومناسبة لتأهيل البنيات التحتية وتعزيز حضور المنطقة المتوسطية على الساحة الدولية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، محمد غاشي، أن اختيار موضوع كأس العالم يعكس وعيا متزايدا بالدور الجديد للرياضة، التي لم تعد مجرد تنافس أو فرجة، بل أصبحت مرآة للتحديات العالمية ورافعـة للتغيير الاجتماعي والاقتصادي. وأضاف أن تناول كأس العالم من زاوية التنوع والحكامة والاستدامة يجعل منه موضوعا يتجاوز حدود الرياضة ليصبح ورشا مجتمعيا شاملا.

من جهته، اعتبر مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بسلا، عبد الرحمان نونح، أن المؤتمر يشكل محطة أساسية ضمن الدينامية الوطنية المرافقة لتنظيم مونديال 2030، مؤكدا أن التفكير الجماعي في الرهانات والتحديات يمثل خطوة جوهرية لضمان استثمار أمثل لهذا الحدث التاريخي. كما شدد على أن المؤتمر فضاء مفتوحا للنقاش العلمي ولتبادل الخبرات بين الأكاديميين والفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار.

ويتناول مؤتمر « MEDS-CUP » مجموعة من المحاور الكبرى، تشمل الآثار الاجتماعية والبيئية للمونديال، والفرص الاقتصادية والاستثمارات السياحية، فضلا عن الحكامة وتبادل الكفاءات والابتكار التكنولوجي، إضافة إلى مباحث تتعلق بالرياضة والصحة والإعلام والتسويق والمواطنة.

وتؤكد هذه المبادرة الأكاديمية أن تنظيم كأس العالم 2030 ليس مجرد موعد رياضي، بل هو مشروع وطني-إقليمي يحمل رهانات استراتيجية كبرى، ويفتح آفاقا جديدة للتنمية والتحديث والتعاون المتوسطي.

و م ع