mercredi 19 novembre 2025 - 13:13

آمنة بوعياش تؤكد على العدالة المجالية كرافعة لتنمية حقوق الإنسان بالمغرب

أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء خلال افتتاح ورشة استكشافية تحت عنوان « العدالة المجالية: فرص وممكنات من خلال ترصيد خصوصيات المجال (الجبل، الواحات، الساحل) »، على أهمية تحويل الخصوصيات الجغرافية والثقافية للمغرب إلى فرص لتعزيز التنمية الإنسانية.

وشددت بوعياش على أن التحديات المجالية لا ترتبط بالإنسان ذاته، بل بديناميات التغير الاجتماعي، حيث يكون الإنسان محور الفعل والمستفيد الرئيس، ويمكن توجيه هذه الديناميات عبر سياسات عمومية مدروسة. وأوضحت أن تعزيز الحريات والحقوق الأساسية يعتمد على استغلال الإمكانيات التي توفرها العدالة المجالية، خصوصا فيما يتعلق بمشاركة المواطنين في تدبير شؤون المجال والولوج للخدمات الأساسية.

وأبرزت رئيسة المجلس أن الربط بين العدالة المجالية والحق في المدينة يستدعي معالجة الفوارق بين المدن والقرى داخل مختلف الأشكال الجغرافية، واستغلال هذه الخصوصيات لتطوير سياسات عامة أكثر شمولية وفعالية. وأضافت أن المجلس يسعى عبر هذه الورشة إلى تطوير استراتيجيته لتعزيز فعلية الحقوق والحريات، خصوصا في مجالات التعليم والصحة والسكن والنقل، بما يواكب التحولات الاجتماعية والثقافية ويضمن حقوق المواطنين بشكل ملموس.

وأشارت بوعياش إلى أن العدالة المجالية تتيح كشف التفاوتات الجغرافية التي قد تشكل انتهاكات صامتة للحقوق الأساسية، وأن الهدف منها تحييد تأثير المجال الجغرافي على قدرة المواطن على الولوج لحقوقه، مثل التعليم والصحة والخدمات العمومية الأخرى. كما أوضحت أن المجلس يعتمد على العدالة المجالية كأداة تحليلية للتعامل مع الإشكالات الحقوقية المركبة، وربطها بالبعد الجغرافي والقانوني والسوسيولوجي، بما يساهم في بناء سياسات عمومية دامجة لحقوق الإنسان وتحويل الخصوصيات الجغرافية إلى فرص للتنمية المستدامة.