احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة، صباح يوم الاثنين 17 نونبر، اجتماع اللجنة الجهوية لتتبع تنفيذ المخطط الجهوي لمحاربة الأمية 2023-2027، والذي يهدف إلى تقييم حصيلة برنامج عمل السنة الثانية 2024-2025 ووضع آليات تنفيذ برنامج الموسم المقبل 2025-2026.
وترأس الاجتماع السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، بحضور السيد عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، والسيد حسن المرزوقي، نائب رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب مجموعة من المسؤولين الترابيين ورؤساء المصالح الحكومية وممثلي المجتمع المدني. ويأتي هذا اللقاء تنفيذا للقرار الولائي رقم 33 الصادر في فاتح دجنبر 2023، القاضي بإحداث اللجنة الجهوية لضمان متابعة المخطط الجهوي لمحاربة الأمية والمصادقة عليه، مع عقد اجتماعها مرة على الأقل سنويا.
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد والي الجهة على أهمية محاربة الأمية باعتبارها ركيزة أساسية لتنمية القدرات الفردية وتمكين الشباب من الاندماج السوسيو-مهني. وأبرز أن الحد من الأمية يستلزم معالجة الهدر المدرسي عبر إعادة التلاميذ المنقطعين عن الدراسة إلى الفصول، وإنشاء مرصد للأطفال المتسربين، بالإضافة إلى تعزيز برامج التربية الدامجة لذوي الاحتياجات الخاصة وتوسيع الأنشطة الموازية لتعزيز التحصيل الدراسي.
وأشار المسؤول الترابي إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى تفادي وقوع الشباب في الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، والحد من ظاهرة من لا يدرسون ولا يتابعون أي تكوين خارج منظومة التعليم والتكوين المهني.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الاستراتيجية الوطنية لمحو الأمية، التي تسعى إلى تخفيض معدل الأمية بشكل تدريجي للقضاء عليها نهائيا بحلول سنة 2029، وفق توجيهات ملكية سامية، عبر تعبئة مختلف الشركاء التربويين والاجتماعيين والمجتمعيين وضمان تنويع وتجود العرض التربوي في هذا المجال.
حضر الاجتماع، بالإضافة إلى المسؤولين السالف ذكرهم، رؤساء مجالس العمالات والأقاليم، الغرف المهنية، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، ورؤساء القطاعات الحكومية والمصالح اللاممركزة وممثلو المجتمع المدني، لتقييم الإنجازات ووضع الرؤية المستقبلية لمحاربة الأمية بالجهة.