lundi 17 novembre 2025 - 10:38

تالوين تحتضن الدورة 16 للمهرجان الدولي للزعفران بتركيز على استدامة الموارد المائية

تستعد مدينة تالوين بإقليم تارودانت لاحتضان الدورة السادسة عشرة من المهرجان الدولي للزعفران، خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 23 نونبر 2025، تحت شعار: “التدبير المستدام للموارد المائية رافعة لتنمية سلسلة الزعفران بالمناطق الجبلية”. وتنظم هذه التظاهرة بمبادرة من جمعية المهرجان الدولي للزعفران بشراكة مع مختلف المؤسسات والفاعلين المعنيين، في سياق مواصلة تنفيذ أهداف الإستراتيجية الوطنية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي تروم تثمين السلاسل الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية وتحقيق تنمية مستدامة بالمجالات القروية.

وتكتسي دورة هذه السنة أهمية خاصة بالنظر إلى راهنية موضوعها، إذ ستركز أشغالها العلمية والمهنية على سبل التدبير الرشيد للموارد المائية واعتماد ممارسات فلاحية مبتكرة تتوافق مع تحديات التغيرات المناخية، بهدف تعزيز قدرة المنتجين على تطوير سلسلة الزعفران والرفع من مردوديتها. ويأتي ذلك انسجاما مع الأهداف الوطنية الهادفة إلى بلوغ مساحة مزروعة تناهز 3 آلاف هكتار وتحقيق إنتاج يفوق 13 طنا من الزعفران في أفق سنة 2030.

ويشكل المعرض الدولي للمنتجات المجالية أحد أبرز محطات هذه الدورة، حيث يقام على مساحة تتجاوز 8 آلاف متر مربع بمشاركة أكثر من 120 عارضا من فلاحين وتعاونيات ومهنيين. ويوفر هذا الفضاء منصة مهمة لتبادل الخبرات حول إنتاج وتسويق “زعفران تالوين” الذي يحظى باعتراف عالمي بفضل جودته العالية. كما ينتظر أن يستقطب المعرض ما يفوق 80 ألف زائر للاستفادة من عروض المنتجات المحلية والتعرف على الخصائص الغذائية والصحية للزعفران، إضافة إلى اكتشاف المؤهلات الفلاحية والسياحية لمنطقتي تالوين وتازناخت، اللتين تعدان وجهتين مميزتين للسياحة الهادئة وسياحة الزعفران.

وفي الجانب التأطيري، ستحتضن دار الزعفران بتالوين سلسلة ورشات علمية متخصصة تهدف إلى دعم قدرات الفاعلين والمهنيين في مجالات التسويق الرقمي، التشبيك، والابتكار المقاولاتي، إضافة إلى جلسات تكوينية تسعى إلى تعزيز قيمة العنصر البشري داخل المنظومة المحلية للزعفران. كما سيواكب المهرجان برنامج متنوع يشمل أنشطة ثقافية ورياضية، إلى جانب سهرات فنية تخصص للاحتفاء بالتعاونيات الرائدة وتكريم وجوه بارزة ساهمت في تطوير سلسلة الزعفران المغربية.

وتؤكد هذه الدورة استمرار تالوين في ترسيخ موقعها كمركز وطني ودولي لثقافة الزعفران، عبر الحفاظ على هذا الموروث الفلاحي وتعزيز إشعاعه الاقتصادي والسياحي.