samedi 15 novembre 2025 - 12:39

التوفيق يؤكد: الإيمان والوازع الديني خط الدفاع الأول ضد الفساد والتحديات المجتمعية

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة الخارجية بمجلس النواب، أن مكافحة الفساد لا تقتصر على الإجراءات القانونية فحسب، بل تبدأ من الالتزام الشخصي والقيم الدينية التي يغرسها الإيمان في الفرد والمجتمع.

وأشار الوزير إلى أن “أي سلطة أو قوة مهما عظمت لا يمكنها فرض الاستقامة ما لم ينبع الالتزام من ضمير مؤمن يشعر برقابة الله”، مضيفا أن الوازع الديني يشكل الأساس الذي يوجه السلوك ويعزز قيم النزاهة والمسؤولية في المجتمع.

في جانب آخر، كشف التوفيق عن تحديات تواجه الوزارة على صعيد البنية المادية، خصوصا ضعف الوعاء العقاري المخصص للمقابر، موضحا أن الوزارة خصصت 40 هكتارا للتخفيف من الضغط في بعض المدن، داعيا إلى وضع حلول شاملة ومستدامة لهذه الإشكالية.

وأكد الوزير استمرار روح الوقف في المغرب، مع الإشارة إلى أن غالبية الأملاك الوقفية تخصص لبناء وتأهيل المساجد، مشددا على أهمية حماية هذه الأملاك بالتعاون مع المحافظة العقارية وفق الأطر القانونية والتنظيمية.

كما شدد التوفيق على دور التعليم العتيق في الحفاظ على الهوية الدينية والوطنية، باعتباره منظومة تربوية عريقة ساهمت في تكوين العلماء والمفكرين ورجال الدولة، مشيرا إلى أن الوزارة تتابع هذا التعليم لضمان صيانته وصونه للأجيال القادمة.

وعلى الصعيد الدولي، أبرز الوزير إشعاع المغرب القاري والدولي من خلال مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، التي تضم 48 فرعا بالقارة، وتعمل وفق احترام القوانين والأنظمة في البلدان المضيفة، مؤكدا التزام المملكة بدعم التعاون الديني والثقافي في إفريقيا.

هذا الخطاب يضع الدين والإيمان كركيزتين أساسيتين في تعزيز قيم النزاهة ومقاومة الفساد، مع مراعاة التحديات المادية والمؤسساتية، ويبرز الجهد المستمر للوزارة في تحقيق توازن بين الالتزام الروحي والعملي في خدمة المجتمع.