samedi 15 novembre 2025 - 10:14

إنزكان على أعتاب تحول كبير: المعيفي يكشف تفاصيل مرحلة 2027

في ندوة صحفية عقدها يوم الجمعة 14 نونبر 2025، كشف رئيس جماعة إنزكان، رشيد المعيفي، عن رؤية جديدة لمدينة إنزكان تقوم على إصلاحات واسعة ومشاريع تنموية كبرى تمهد لمرحلة حضرية واقتصادية مختلفة خلال السنتين المقبلتين. وقد قدم المعيفي تصورا شاملا يشمل الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، مؤكدا أن المدينة مقبلة على تحول نوعي يهدف إلى تحسين حياة الساكنة وتعزيز مكانتها كقطب تجاري مهم.

وسلط رئيس الجماعة الضوء على الوضعية الاجتماعية الخاصة بالأطفال المتخلى عنهم، مشيرا إلى أن هذا الملف يعد من الإشكالات الصعبة التي تواجه المدينة. وأكد أن المحطة الطرقية الجديدة ستسهم في الحد من هذه الظاهرة من خلال توفير بيئة أكثر تنظيما وأمنا، مع الإشادة بدور جمعية فعالة في هذا المجال تحظى بدعم مالي يبلغ 120 مليون سنتيم إضافة إلى تخصيص مقر مجاني لها. وفي سياق آخر، شدد المعيفي على ضرورة القطع مع كل أشكال الريع، مؤكدا أن الدعم الاجتماعي يخضع لضوابط واضحة، وأن منطق المجانية المطلقة لم يعد صالحا لضمان استدامة الخدمات، داعيا إلى اعتماد مقاربة “رابح–رابح” بين الجماعة والمستفيدين.

وعلى المستوى الاقتصادي، أعلن المعيفي عن مشاريع كبرى من شأنها توفير فرص شغل جديدة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، من بينها مشروع باب سوس ومشروع أطلس وتوسعة سوق الجملة، وغيرها من الأوراش التي ستكرس الطابع التجاري للمدينة. واعتبر أن هذه المشاريع سترسم ملامح إنزكان جديدة بحلول عام 2027، بما يجعلها أكثر جاذبية وقدرة على مواكبة التطورات العمرانية والاقتصادية.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية والمرافق العامة، أوضح رئيس الجماعة أن العمل جار على تجهيز كل الملاعب والحدائق بكاميرات المراقبة لمواجهة التخريب والرشوة، إلى جانب إطلاق مبادرات لإصلاح مقبرة المدينة التي وصف وضعها بـ“المؤسف”، مع التعويل على تعاون العامل الجديد لإيجاد حل مناسب. كما أكد أن القطاع الصحي يعرف بدوره دينامية مهمة بعد المصادقة على هدم وإعادة بناء ثلاثة مراكز صحية، إلى جانب تخصيص 80 مليون درهم لتأهيل المستشفى الإقليمي وتحسين خدماته.

كما توقف المعيفي عند القيمة الثقافية والتاريخية لمدينة إنزكان، مشيرا إلى أنها تحتضن ثاني أقدم سينما وثاني أقدم مسرح، داعيا المختصين والمهتمين بالتراث إلى الانخراط في جهود تأهيل هذه الفضاءات لاستعادة دورها الثقافي الأصلي وإضفاء جاذبية حضرية جديدة على المدينة.

أما بخصوص النقل، فقد أكد أن الشركة الجديدة ستسهم في تحسين جودة خدمات التنقل داخل المدينة، مع ضرورة تجديد أسطول سيارات الأجرة. وفي قطاع النظافة، الذي اعتبره أحد أصعب القطاعات، دعا المعيفي إلى تجديد شاحنات النظافة وإطلاق دراسة جديدة لتطوير الإمكانات والخدمات في ظل تزايد حجم النفايات الناتجة عن النمو السكاني.

واختتمت الندوة بتأكيد رئيس الجماعة أن كل هذه المبادرات ليست مجرد مشاريع متناثرة، بل جزء من رؤية متكاملة تسعى إلى وضع إنزكان على مسار تنموي واضح، يحقق توازنا بين متطلبات الحاضر وتطلعات المستقبل، ويجعل من المدينة نموذجا حضريا متقدما بحلول عام 2027.