حل وفد اقتصادي رفيع المستوى من كينيا بمدينة العيون، أمس الجمعة، في إطار فعاليات “أسبوع الترويج الاقتصادي الكيني بالمغرب”، وذلك بهدف الاطلاع على الدينامية التنموية التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء واستكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي مع الفاعلين المحليين.
وترأس الوفد السيدة كارول كاريوكي، المديرة العامة لتحالف القطاع الخاص الكيني (KEPSA)، إلى جانب مستثمرين ومسؤولين حكوميين، حيث شكلت الزيارة مناسبة للتعرف على المشاريع المهيكلة والبنيات التحتية الكبرى التي تعزز موقع الجهة كقطب اقتصادي صاعد في جنوب المملكة.
وخلال استقبال رسمي بمقر مجلس الجهة، قدم مسؤولو الجهة عرضا مفصلا حول برنامج التنمية الجهوية والمشاريع التي يجري تنفيذها في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس سنة 2015. واطلع أعضاء الوفد على تنوع المشاريع الاستثمارية، وما توفره الجهة من فرص واعدة في مجالات الصيد البحري والفلاحة والطاقة النظيفة والخدمات اللوجستية.
كما قدم المركز الجهوي للاستثمار عرضا تقنيا حول المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بالجهة، استعرض خلاله مدير المركز، محمد جعيفر، أهم المعطيات المتعلقة بالبنية الإنتاجية والفرص المتاحة أمام المستثمرين، إضافة إلى تنافسية الوعاء العقاري وبنك المشاريع المتعدد القطاعات.
وفي تصريحات للصحافة، أكدت كارول كاريوكي أن هذه الزيارة تهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية بين المغرب وكينيا، مبرزة أن اللقاءات التي عقدها الوفد مع المسؤولين المحليين مكنته من التعرف عن قرب على مناخ الأعمال بجهة العيون، وعلى آليات التعاون بين القطاعين العام والخاص. وأشادت بجودة المشاريع المنجزة في المنطقة، واعتبرتها نموذجا للتدبير الشفاف والاستجابة الفعلية لحاجيات السكان.
من جهتها، أكدت السفيرة الكينية بالمغرب، جيسيكا غاكينيا، أن هذه الزيارة ستفتح آفاقا جديدة للتعاون بين المقاولات الكينية ونظيراتها بالعيون، معتبرة أن تشابه بعض جهات كينيا مع بيئة العيون يشجع على إقامة شراكات قادرة على خلق قيمة اقتصادية مضافة للطرفين.
كما عقد الوفد لقاء مع والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، تم خلاله تسليط الضوء على المؤهلات الاستثمارية والطفرة التنموية التي تعرفها الجهة بفضل رؤية تنموية شمولية.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود التي تبذلها المملكة لتعزيز حضورها الاقتصادي في إفريقيا، من خلال دبلوماسية نشطة تقودها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وبتنسيق مع الوكالة المغربية للتعاون الدولي وشركائها، بهدف نسج علاقات اقتصادية متوازنة ومربحة مع مختلف الدول الإفريقية.
و م ع