📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

إطلاق الموسم الفلاحي الجديد من العرائش وسط تفاؤل بالأمطار وتدابير واسعة لدعم الفلاحين

إطلاق الموسم الفلاحي الجديد من العرائش وسط تفاؤل بالأمطار وتدابير واسعة لدعم الفلاحين

أعطت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أمس الجمعة، بجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، الانطلاقة الرسمية للموسم الفلاحي 2025–2026، في حفل ترأسه الوزير أحمد البواري بحضور مسؤولين مركزيين وجهويين ومنتخبين وممثلي الغرف الفلاحية والهيئات المهنية. وجاء هذا الحدث الوطني تزامنا مع موجة أمطار عمت عددا من مناطق المملكة، ما عزز التفاؤل بخصوص موسم فلاحي واعد.

وفي كلمته بالمناسبة، أعرب الوزير عن ارتياحه لعودة التساقطات المطرية، مؤكدا أنها تبعث الأمل في موسم أفضل بعد سنوات الجفاف التي أثرت بشكل كبير على الفلاحين والمجالات القروية. وأشار إلى أن الوزارة اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لضمان انطلاقة جيدة، من خلال برمجة زراعة أكثر من 4 ملايين هكتار من الحبوب والقطاني، وتوفير 1.5 ملايين قنطار من البذور المختارة بأثمنة مدعمة وتحفيزية.

كما أعلن البواري عن تخصيص 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية بنفس أسعار الموسم السابق، مع الاستمرار في التأمين الفلاحي على مليون هكتار تشمل الحبوب والقطاني والزراعات الزيتية. وشدد على أن الموسم الجديد ينطلق بـ“رؤية واضحة وإرادة قوية” لتعزيز السيادة الغذائية للمغرب، موجها تحية للفلاحين الذين يواصلون جهودهم رغم الظروف المناخية الصعبة التي عاشتها البلاد خلال سبع سنوات من الجفاف.

وقدم الوزير معطيات إيجابية حول نتائج الموسم الفارط، الذي عرف انتعاشا في عدة سلاسل إنتاجية؛ إذ ارتفع إنتاج الحبوب بنسبة 39 في المائة متجاوزا 43 مليون قنطار، فيما حقق قطاع الأشجار المثمرة أداء استثنائيا، من بينها إنتاج الزيتون الذي يتوقع أن يبلغ مليوني طن بزيادة 111 في المائة، وبلوغ إنتاج الحوامض 1.9 مليون طن بارتفاع 24 في المائة، إضافة إلى تحسن إنتاج التمور بنسبة 55 في المائة ليصل إلى 160 ألف طن.

وبخصوص برنامج الري، أشار البواري إلى أن الحصة المائية لا تتعدى 8 في المائة من الحاجيات بسبب تراجع مخزون السدود المخصصة للفلاحة، موضحا أن الري يتم بشكل عادي فقط في حوض اللوكوس، بينما يخضع لقيود صارمة في مناطق الغرب وتادلة وملوية وتافيلالت وورزازات، ومتوقف في دوائر أخرى بانتظار تحسن منسوب السدود.

وعلى هامش إطلاق الموسم، قام الوزير بزيارة ميدانية لكل من سيدي اليماني ونقاقشة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث اطلع على نقاط توزيع البذور والأسمدة، وأشرف على تدشين وحدة لعصر الزيتون وتوزيع معدات تقنية لفائدة التعاونيات المستفيدة من برنامج الفلاحة التضامنية. كما شهدت المناسبة توقيع اتفاقيات شراكة مع تعاونيات فلاحية لتزويدها بالبذارات وتأطير عمليات الزرع المباشر في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر” الهادفة لرفع المساحة المزروعة بهذه التقنية إلى مليون هكتار بحلول 2030.

وأعلنت الوزارة عن سلسلة تدابير تحفيزية لإنجاح الموسم، تشمل تموين السوق بـ 1.5 ملايين قنطار من البذور المختارة بأسعار مدعمة، وتوسيع لائحة الأصناف المدعومة لتشمل القمح والشعير والشوفان والتريتيكال والقطاني. وتم تحديد أثمنة البيع وفق جيل البذور مع تخصيص دعم مالي يتراوح بين 180 و395 درهما للقنطار حسب النوع، إلى جانب 650 ألف طن من الأسمدة الفوسفاطية وإعانات خاصة بالتحاليل المخبرية للتربة والمياه.

كما أعلنت الوزارة عن مواصلة البرنامج الوطني للزرع المباشر بمساحة 400.6 آلاف هكتار خلال الموسم الحالي، وتوزيع 235 بذارة جديدة لفائدة التعاونيات، بالإضافة إلى استمرار برنامج الري التكميلي للوصول إلى مليون هكتار في أفق 2030.

وفي ما يتعلق بدعم مربي الماشية، أكد البواري استمرار تنفيذ البرنامج الاستراتيجي لإعادة هيكلة القطيع الوطني بغلاف مالي يقارب 12.8 مليار درهم، والذي يشمل دعما مباشرا لاقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز، وتخفيف الديون، وتنظيم حملات تلقيح وتأطير تقني. وأضاف أن حوالي 600 ألف مربي استفادوا بالفعل من إعانات بلغت 2.5 مليارات درهم، ضمن برنامج يهدف إلى تحسين صمود “الكسابة” وتحصين الثروة الحيوانية ضد التقلبات المناخية.

وختم الوزير كلمته بالتأكيد على أن الوزارة ستواصل تتبع الموسم الفلاحي عن قرب وتنسيق الجهود مع مختلف المتدخلين، متطلعا إلى موسم مطير يسهم في استدامة الإنتاج وتحسين الدخل ويعيد الأمل للفلاحين عبر ربوع المملكة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *