في إطار المسار التشاركي الذي باشرته السلطات الإقليمية لاشتوكة آيت باها قصد إعداد برنامج تنموي ترابي مندمج، احتضن المركب السوسيو-اقتصادي أغبالو بمركز جماعة سيدي وساي، بعد زوال الخميس 13 نونبر 2025، لقاء محليا تشاوريا شكل محطة أساسية في مسلسل تحديد أولويات التنمية على مستوى الجماعة.
اللقاء، الذي ترأسه قائد قيادة ماسة، عرف حضور رئيس جماعة سيدي وساي وعدد من أعضاء المجلس إلى جانب ما يفوق 90 فاعلا من هيئات وجمعيات المجتمع المدني، مما يعكس حجم الاهتمام المحلي بالمسار التشاركي المفتوح لتأهيل المنطقة.
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد قائد قيادة ماسة على ضرورة إشراك مختلف القوى المحلية بشكل فعلي في بلورة التصور التنموي للجماعة، داعيا الحاضرين إلى تقديم مقترحات عملية تستجيب لخصوصيات المجال ولانتظارات الساكنة، وتنخرط في الأهداف الكبرى للبرنامج التنموي الإقليمي.
من جانبه، أشاد رئيس جماعة سيدي وساي بأهمية هذا الموعد التشاوري، مبرزا أن الجماعة تعتمد التخطيط التشاركي كخيار استراتيجي لدعم التنمية، ومشددا على الحاجة الملحة إلى تدخلات مهيكلة في قطاعات البنيات التحتية من طرق وماء صالح للشرب وصرف صحي، إضافة إلى الصحة والتعليم والتشغيل.
وقد طبع أشغال اللقاء تفاعل قوي من ممثلي المجتمع المدني، الذين تقدموا بسلسلة من المقترحات الرامية إلى تعزيز الاقتصاد المحلي، وتثمين المنتوجات المجالية، ودعم المبادرات الشبابية والمشاريع المدرة للدخل، فضلا عن الارتقاء بالشريط الساحلي سياحيا وبيئيا. كما ركزت التدخلات على تحسين الخدمات الاجتماعية، وتعزيز البنية الطرقية، وخلق فضاءات رياضية وثقافية موجهة للشباب.
وانتهت الأشغال بصياغة مجموعة من التوصيات والتوجهات العملية، مع بلورة تشخيص تشاركي لاحتياجات الساكنة، ليشكل ذلك قاعدة أولية لبناء برنامج تنموي يستجيب لطموحات جماعة سيدي وساي ويعكس رؤيتها لمستقبل أكثر توازنا وازدهارا.