شهدت مدينة طنجة، أمس الأربعاء، إعطاء الانطلاقة الرسمية لبرنامج “Inner G”، وهو مبادرة طموحة تعنى بتكوين جيل جديد من الكفاءات المغربية في مجالات الطاقات المتجددة والتحول الطاقي، بشراكة بين المعهد المتخصص في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية (IFMEREE) والوكالة البلجيكية للتعاون (APEFE)، وبدعم من الوكالة الولونية للهواء والمناخ (AWAC).
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز القدرات التقنية والريادية للشباب المغربي، وتمكينهم من المهارات المطلوبة للمساهمة في مسار الانتقال الطاقي الوطني، إلى جانب دعم المقاولات في جهودها لتقليص انبعاثات الكربون وتحسين كفاءة الطاقة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد أشرف اليحياوي، رئيس معهد IFMEREE، أن إطلاق البرنامج يشكل “خطوة إستراتيجية نحو تمكين الشباب المغربي من الإسهام الفعال في التحول الطاقي الذي اختارته المملكة كخيار إستراتيجي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله”.
وأضاف أن الشراكة مع وكالة “APEFE” البلجيكية تمثل “نموذجا للتعاون الدولي الناجع في خدمة التنمية المستدامة”، مشددا على أن برنامج “Inner G” يتجاوز كونه مجرد مشروع تكويني ليصبح رافعة حقيقية لاقتصاد أخضر مبتكر، ومحفزا لروح المبادرة والإبداع لدى الشباب.
وأوضح اليحياوي أن المرحلة الأولى من البرنامج ستركز على جهة طنجة–تطوان–الحسيمة، حيث سيعتمد معهد IFMEREE بطنجة كمركز تجريبي، في أفق تعميم التجربة وطنيا بعد تقييم نتائجها الأولى، مؤكدا أن “هذه المقاربة التدريجية ستتيح اكتساب خبرات عملية تمهد لتوسيع نطاق المشروع مستقبلا ”.
من جانبه، عبر باسكال مونتويسي، مدير الوكالة البلجيكية للتعاون بالمغرب، عن اعتزازه بالشراكة التي تجمع بلاده بالمملكة، مؤكدا أن “دعم الشباب وتمكينهم من التكوين في مجالات الطاقات النظيفة يمثل استثمارا في المستقبل”، ومبرزا أن جهة طنجة تتوفر على مؤهلات طبيعية وبشرية تجعلها مركزا مثاليا لتطوير الطاقات المتجددة.
وقد تميزت التظاهرة بحضور عدد من الطلبة والفاعلين الشباب في مجالات الابتكار الأخضر، الذين قدموا مشاريع وأفكارا تعكس طموحهم للمساهمة في تحقيق أهداف المغرب في مجال الانتقال الطاقي ومكافحة الكربون، بما ينسجم مع رؤية المملكة لبناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والإبداع.