mercredi 12 novembre 2025 - 12:34

إفريقيا تواجه تحديات التعليم: بورقية تؤكد ضرورة الاستثمار في التربية لضمان التحول المستدام

أكدت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن قطاع التربية في إفريقيا لا يزال يواجه تحديات كبيرة، مشيرة إلى أن حوالي 25% من شباب القارة خارج منظومة التعليم والتشغيل والتكوين، ما يشكل عائقا أمام التنمية الشاملة.

جاء ذلك خلال افتتاحها للندوة الإفريقية حول السياسات التعليمية بالقارة، المنعقدة بالرباط، حيث أبرزت الحاجة الملحة إلى حوالي 17 مليون مدرس إضافي بحلول 2030 لضمان ولوج شامل للتعليم الابتدائي والثانوي، مسلطة الضوء على أهمية تكوين المدرسين كأحد أبرز التحديات الراهنة.

وقالت بورقية إن “التربية تمثل الوسيلة الأنجع لبناء المستقبل ومواجهة مظاهر اللايقين”، مؤكدة أن إفريقيا قارة واعدة قادرة على بلورة مشروعها التنموي الخاص، مع دور محوري للأجيال الصاعدة في هذا المسار. وأوضحت أن تخصيص ميزانية مهمة لقطاعي التربية والشباب في 2026 يعكس الإرادة الملكية في جعل الشباب رهان الحاضر والمستقبل.

ورغم التقدم الملموس في مجال التمدرس، لفتت المسؤولة إلى تباطؤ وتيرة تنفيذ الإصلاحات أحيانا، ما يستلزم تطوير أساليب العمل والمثابرة على تنفيذها لضمان تحول حقيقي. وأكدت أن نجاح هذه الإصلاحات يرتبط بالالتزام الفعلي لأطر التدريس وجميع الفاعلين التربويين، باعتبارهم محرك التغيير في المنظومة.

وشددت بورقية على أن جودة التربية تحدد جودة الحياة ومستوى التنمية بالقارة، معتبرة أن الاستثمار في تعليم جيد يعد ضمانة لتحقيق الرفاهية المستقبلية وتحقيق التحولات المجتمعية المنشودة. كما أبرزت الحاجة إلى معالجة مواطن الضعف القائمة، مثل التهميش، الفوارق الاجتماعية والمجالية، ضعف الاتصال بالشبكات الرقمية، المناخ المدرسي، تكوين المدرسين، والتمويل.

وأكدت أن الوعي المتزايد بالدور المحوري للتربية دفع الهيئات الإفريقية إلى تحمل مسؤولياتها نحو إحداث نقلة نوعية في قطاع التعليم، سواء عبر تنفيذ الإصلاحات أو تقييم النتائج ومواكبة السياسات التربوية. كما أكدت أن التربية تشكل الجسر الذي يربط الحاضر بالماضي والمستقبل، بما يمكن القارة من إعادة نسج هويتها التاريخية وتحديد مسار تطورها.

تستمر الندوة الإفريقية اليوم الأربعاء وغدا الخميس، بمشاركة رؤساء وخبراء الهيئات الاستشارية التربوية بالقارة، بهدف استشراف آفاق تطوير التعاون الإفريقي المشترك في قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي.