mercredi 12 novembre 2025 - 13:03

إطلاق النسخة الثالثة من برنامج « الكنوز الحرفية المغربية » لتعزيز التراث والابتكار بين الأجيال

شهدت العاصمة المغربية، أمس الثلاثاء، تدشين النسخة الثالثة من برنامج « الكنوز الحرفية المغربية »، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ويأتي هذا البرنامج، الذي يحمل شعار هذه النسخة: « من إرث الأجداد إلى إبداع الأحفاد: شباب يصونون الهوية المغربية »، في إطار الجهود الوطنية لصون الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، وضمان نقل المهارات والمعارف الحرفية للأجيال الصاعدة، من خلال تكوين الشباب على يد المعلمين الحرفيين، لتعزيز قيم الإتقان والإبداع والهوية المغربية الأصيلة.

وخلال الحفل، أكد مستشار صاحب الجلالة، السيد أندري أزولاي، أن الحرفيين المغاربة يمثلون جوهر الحضارة المغربية ويشكلون إرثا ثقافيا حيا، مشيدا بالاستمرارية التاريخية للصناعات التقليدية في المملكة، وقدرتها على الجمع بين الإبداع التقليدي والابتكار الحديث باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دون المساس بجوهر الحرفة.

من جهته، شدد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، على أهمية القطاع في توفير فرص الشغل لحوالي 2,7 مليون صانعة وصانع تقليدي، مؤكدا أن الصناعة التقليدية ليست نشاطا اقتصاديا فحسب، بل رافعة للتنمية الاجتماعية وحافظة للهوية الثقافية المغربية، مع إبراز الدور المحوري لبرنامج « الكنوز الحرفية المغربية » في صون المهارات المهددة بالاندثار.

وأشار شرف أحميمد، مدير مكتب اليونسكو لدى الدول المغاربية، إلى أن البرنامج يقوم على إشراك المجتمعات الحاملة للمعارف التقليدية في تحديد أولويات الصون ونقل المهارات، بما يضمن استدامة هذه الممارسات الثقافية وتعزيز انتماء المجتمعات لإرثها.

كما أكد سيداتي الشكاف، رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، على الدور الخاص للموروث الصحراوي المغربي في إثراء النسيج الحرفي الوطني، معتبرا البرنامج مبادرة رائدة لإبراز مهارات الصانعين التقليديين المتجذرة في التاريخ.

وشهد الحفل توقيع اتفاقية لتمديد الشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية واليونسكو حول البرنامج حتى سنة 2031، وتكريم مجموعة من المعلمين الحرفيين الذين يواصلون نقل خبراتهم للأجيال الصاعدة ضمن برنامج تكويني يمتد لتسعة أشهر بالتعاون مع معاهد التكوين في مهن الصناعة التقليدية.

تجدر الإشارة إلى أن النسخة الثالثة تأتي امتدادا للنسختين السابقتين (2023 و2024)، حيث تم تصنيف 17 صانعا وصانعة ضمن قائمة « الكنوز الحرفية المغربية »، وتكوين 157 شابا وشابة على مدى تسعة أشهر من التكوين الميداني، مساهمين بذلك في ضمان استمرارية الإرث الحرفي المغربي وتطويره عبر الأجيال.

و م ع