شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الثلاثاء، مراسم رسمية لتوشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني، وهو أرفع وأسمى وسام تمنحه هذه المؤسسة للأشخاص الأجانب.
وأشرف على الحفل وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، بحضور المديرة العامة للحرس المدني الإسباني، مرسيدس كونزاليس فيرنانديز، وعدد من كبار المسؤولين الأمنيين من المغرب وإسبانيا، بالإضافة إلى الوفود الرسمية المدعوة لهذه المناسبة.
وأشار الوزير الإسباني، خلال كلمته، إلى أن هذا التوشيح يعكس تقدير إسبانيا للجهود المتميزة التي يبذلها السيد حموشي في تعزيز الشراكة الأمنية بين البلدين، مشيدا بدوره في تطوير القدرات العملياتية للأمن الوطني المغربي ومساهماته الفاعلة في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، ما جعل من المؤسسة المغربية نموذجا يحتذى به على الصعيد الدولي.
كما أكد الوزير الإسباني على أهمية التعاون الوثيق بين المغرب وإسبانيا لضمان نجاح منافسات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2030، معتبرا الرياضة فرصة لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.
هذا التوشيح يأتي تتويجا لمسار طويل من التعاون الأمني المتين بين المغرب وإسبانيا، ويضاف إلى سلسلة من الأوسمة التي نالها السيد عبد اللطيف حموشي، إذ سبق وأن تم تكريمه من قبل السلطات الإسبانية والفرنسية والعربية، كما حظي بوسام العرش المغربي من درجة ضابط في سنة 2011، تكريما لجهوده في التحقيقات المتعلقة بحادث أركانة الإرهابي.
كما شكل الحفل فرصة لإجراء مباحثات ثنائية حول تعزيز العمليات المشتركة بين الأجهزة الأمنية لمواجهة الإرهاب والتطرف العنيف والجريمة المنظمة العابرة للحدود، بما في ذلك مكافحة الاتجار في المخدرات والبشر والجريمة السيبرانية وتنظيم الهجرة غير الشرعية.
وتعكس هذه الخطوة، وفق خبراء الأمن، المكانة المرموقة التي يحظى بها المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني على الصعيد الدولي، ونجاحه في إرساء شراكات أمنية نموذجية بين المغرب والشركاء الدوليين.

و م ع