mardi 11 novembre 2025 - 15:53

عامل إنزكان أيت ملول يدعو إلى جيل جديد من التنمية الترابية المندمجة

احتضن مقر عمالة إنزكان أيت ملول، يوم الثلاثاء 11 نونبر الجاري، اللقاء التشاوري الموسع لإعداد البرنامج الترابي التنموي المندمج، بمشاركة مختلف الفاعلين المحليين والمؤسسات المنتخبة وهيئات المجتمع المدني، بهدف عرض التوجهات العامة للبرنامج وتبادل الرؤى حول أولوياته التنموية.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد عامل الإقليم، محمد الزهر، أن التنمية المحلية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مقاربة تشاركية ومندمجة، تجمع بين كل الفاعلين من سلطات محلية، ومجالس منتخبة، ومجتمع مدني، وفاعلين اقتصاديين. مشددا على أن “المشاريع التنموية ينبغي أن تبنى على الإصغاء للأفكار المثمرة والمبادرات الجادة، التي تعكس انتظارات الساكنة وتستجيب لخصوصيات الإقليم”.

وأوضح الزهر أن هذا اللقاء يأتي في مرحلة دقيقة من المسار التنموي الوطني، ويهدف إلى الانتقال نحو جيل جديد من البرامج الترابية، يقوم على مبادئ الجهوية المتقدمة، والتكامل، والتضامن بين المجالات الترابية، من أجل جعل إقليم إنزكان أيت ملول فضاء جذابا للاستثمار وتحسين ظروف عيش الساكنة.

وأضاف أن البرنامج المرتقب سيرتكز على مجموعة من المحاور الأساسية، في مقدمتها دعم التشغيل المحلي، وتحسين الخدمات الأساسية في مجالي التعليم والصحة، والتدبير المستدام للموارد المائية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية وتحفيز الاقتصاد الاجتماعي.

وشدد عامل الإقليم على ضرورة تبسيط المساطر الإدارية وتشجيع المبادرات الفردية لاستعادة ثقة المواطن في الإدارة، مؤكدا أن التنمية الإقليمية “ليست مجرد برنامج إداري، بل هي ميثاق ثقة بين الدولة والمواطن”.

كما دعا إلى انخراط كل القوى الحية، من أكاديميين ومنتخبين ومجتمع مدني، في بلورة تصور واقعي وقابل للتنفيذ للبرنامج الترابي، مع إخضاع المشاريع المقترحة للدراسة الدقيقة والتقييم الموضوعي، بهدف ضمان أثر ملموس على حياة الساكنة.

واختتم الزهر كلمته بالتأكيد على أن عمالة إنزكان أيت ملول أرض للفرص الواعدة، ولا ينبغي أن تظل خارج الدينامية التنموية الكبرى التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن إنجاح هذا الورش يتطلب تعبئة جماعية وإرادة حقيقية لترجمة الرؤى إلى إنجازات ميدانية.