أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن المغرب يدخل عامه الثامن من الجفاف، غير أن الأسواق الوطنية لا تزال مزودة بالمنتجات الأساسية مثل الخضر والفواكه والزيتون، بفضل جهود المخطط المغربي الأخضر الذي ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد والحفاظ على استقرار الإنتاج المحلي.
وخلال مداخلته أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أوضح الوزير أن القطاع الفلاحي يواجه نقصا حادا في الموارد المائية، حيث لا تتجاوز الحصة السنوية المخصصة للزراعة مليار متر مكعب مقارنة بالاحتياجات المقررة التي تبلغ 5.3 مليار متر مكعب، أي أقل من 20% من الطلب الفعلي.
وللتخفيف من هذه الأزمة، أشارت الوزارة إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية مثل الربط المائي بين سبو وبورقراق، ومحطة تحلية الجرف لتوفير الماء الصالح للشرب لجنوب الدار البيضاء، إضافة إلى ربط سدود المخازن ودار الخروفة لضمان استدامة الموارد المائية الموجهة للزراعة.
وعلى صعيد الإنتاج الزراعي، شهد الموسم الحالي ارتفاعا في إنتاج الزيتون مقارنة بالعام الماضي رغم التأخر في التساقطات، كما ارتفعت مساحة زراعة الحوامض بنسبة 55% لتبلغ 125 ألف هكتار. كما أكد الوزير استمرار ارتفاع إنتاج التمور السنوي، ما يعكس نتائج جهود المخطط المغربي الأخضر منذ 2016.
وفي قطاع تربية المواشي، أبرز الوزير أن نظام الدعم الاجتماعي الجديد يستهدف 352 ألف مربي، مع تخصيص إجمالي دعم قدره 12.8 مليار درهم، منها 4.8 مليار مخصصة للأعلاف، مع مراعاة توزيع الدعم بشكل عادل بين صغار وكبار الفلاحين، والتركيز على الإناث من الماعز والأغنام للحفاظ على القطيع.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة حرصت على ضمان الشفافية في توزيع الدعم من خلال ربطه بالحسابات البنكية وتفعيل آليات الشكايات، مؤكدا أن 90% من المستفيدين هم صغار الفلاحين.
وختم البواري مداخلته بالتأكيد على التزام الوزارة بتحقيق الأمن الغذائي الوطني، ومواجهة التحديات المناخية، مع تطوير المخطط المغربي الأخضر لضمان استدامة الإنتاج الفلاحي والسيادة الغذائية في الأمد الطويل.