انطلقت صباح الجمعة بالرباط فعاليات المرحلة النهائية للدورة الثانية لمسابقة محمد السادس للعلماء الأفارقة في الحديث النبوي الشريف، والتي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، تحت شعار تعزيز الاهتمام بالسنة النبوية وترسيخ قيم الاعتدال في القارة الإفريقية.
وشهدت هذه المرحلة النهائية، المنعقدة بنظام عن بعد، مشاركة 124 متسابقا، بينهم 36 مشاركة من الإناث، تراوحت أعمارهم بين 13 سنة للمتسابقين الأصغر سنا. وتوزعت المسابقة على ثلاثة أصناف رئيسية، تشمل الحفظ والفهم والفقه، حيث يطلب من المشاركين حفظ وفهم مجموعة من الأحاديث النبوية وفق متطلبات دقيقة لكل صنف، بهدف تعزيز المعرفة الدينية الدقيقة والالتزام بالقيم الأخلاقية والفقهية.
وتجري هذه النهائيات عبر مقار فروع المؤسسة الـ48 في مختلف الدول الإفريقية، على مدار يومي الجمعة والسبت، على أن يتم الإعلان عن أسماء الفائزين يوم الأحد. وقد أسفرت الإقصائيات السابقة، التي جرت خلال شهري غشت وشتنبر 2025، عن تأهل هؤلاء المتسابقين بعد مشاركة أكثر من 1200 طالب علم من القارة.
ويشرف على تحكيم هذه النسخة لجنة علمية تضم خبراء من ستة بلدان إفريقية، بالإضافة إلى نخبة من العلماء المغاربة المتخصصين في علوم الحديث الشريف، لضمان تقييم دقيق وعادل لكفاءات المشاركين في الحفظ والفقه.
وأكد محمد رفقي، الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، خلال الجلسة الافتتاحية، أن الهدف من هذه المسابقة يتجاوز المنافسة، ليتمثل في تحفيز الشباب على الاهتمام بالسنة النبوية والتعرف على مناقب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفير بيئة تربوية تشجع على الاعتدال والتوازن الفكري والديني في المجتمعات الإفريقية.
كما شدد رفقي على أن هذه المبادرة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لضمان حفظ السنة النبوية وتعزيز القدوة الحسنة للعلماء في إفريقيا، حماية للمجتمعات من مخاطر الغلو والجهل، وتعزيز الأمن الروحي والفكري. وأوضح أن هذه المسابقة لم تكن لتكتمل لولا الرعاية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تكرس التزام المملكة بالحفاظ على الدين وتعزيز القيم السامية في إفريقيا.
