كشفت وزارة الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية عن حصيلة إيجابية غير مسبوقة في مجال تشجيع ودعم الاستثمار، وذلك خلال عرضها مشروع ميزانيتها الفرعية لسنة 2026 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
وأبرزت المعطيات أن سنة 2024 كانت ثاني أفضل سنة في تاريخ المملكة من حيث تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي بلغت 43.8 مليار درهم، في حين تشير المؤشرات الأولية إلى أن سنة 2025 تسير نحو تسجيل أداء استثنائي جديد، إذ بلغت الإيرادات بنهاية شتنبر 42.5 مليار درهم، بارتفاع بلغ 39.5% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.
وأرجعت الوزارة هذا الزخم إلى تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، الذي مكن اللجنة الوطنية للاستثمارات من المصادقة، خلال تسع دورات، على مشاريع تفوق قيمتها 414 مليار درهم، ستحدث أكثر من 179 ألف منصب شغل بمختلف جهات المملكة.
وخلال سنة 2025 وحدها، عقدت ثلاث لجان وطنية للاستثمارات تمت خلالها المصادقة على 76 اتفاقية وملحقا في إطار نظام الدعم الأساسي بقيمة 100 مليار درهم، إلى جانب 3 مشاريع استراتيجية كبرى بقيمة 5 مليارات درهم، و5 مشاريع إضافية نالت الطابع الاستراتيجي بقيمة إجمالية تتجاوز 30 مليار درهم.
وأشار التقرير إلى هيمنة قطاعي السياحة والترفيه وصناعة السيارات ضمن المشاريع المصادق عليها في 2025، بينما تم تنفيذ 60% من هذه الاستثمارات من طرف مقاولات مغربية، مع مساهمة فاعلين أجانب من ألمانيا، والسعودية، والسويد، والنرويج، والصين، والإمارات، ومصر، وإسبانيا، والولايات المتحدة.
وعلى المستوى الجغرافي، شملت المشاريع 11 جهة و29 إقليما، تصدرتها جهة الدار البيضاء-سطات بـ20 مشروعا، تليها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بـ17 مشروعا، ثم جهة الرباط-سلا-القنيطرة بـ12 مشروعا.
وأظهرت حصيلة تتبع التنفيذ أن 87% من المشاريع المصادق عليها بعد أكتوبر 2021 توجد قيد الإنجاز، منها 90 مشروعا أنجزت بالكامل، و64 مشروعا تجاوزت نسبة تقدمها 75%.
وتعكس هذه المؤشرات، وفق الوزارة، التحول الهيكلي الذي تعرفه بيئة الاستثمار بالمغرب بفضل الإصلاحات المؤسسية والتدابير التحفيزية التي أطلقها المغرب في إطار الميثاق الجديد، الرامي إلى جعل الاستثمار الخاص محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل.