انطلقت، صباح الأربعاء بالعاصمة الرباط، أشغال الدورة السادسة من منتدى « شوازول إفريقيا للأعمال » (Choiseul Africa Business Forum)، الذي ينعقد هذه السنة تحت شعار « صنع مع إفريقيا.. التصنيع والابتكار والصادرات من أجل تنمية مشتركة »، بمشاركة نخبة من صناع القرار الاقتصادي والمؤسساتي من إفريقيا وأوروبا ومنطقة الخليج.
ويهدف هذا الحدث الاقتصادي البارز إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الفاعلين الأفارقة والدوليين، وترسيخ مكانة القارة كقوة صاعدة في سلاسل القيمة العالمية، عبر التركيز على التحول الصناعي والابتكار كركيزتين أساسيتين للتنمية المستدامة في إفريقيا.
وفي كلمة افتتاحية مسجلة، أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور أن المنتدى يشكل منصة لتعميق التعاون جنوب–جنوب وتطوير مقاربات جديدة للتصنيع الإفريقي، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية التي تفرض على القارة تعزيز تنافسيتها والانفتاح على الشراكات المنتجة.
من جانبه، أوضح رئيس منتدى « شوازول إفريقيا »، باسكال لورو، أن هذا الملتقى أصبح على مدى ست دورات فضاء للفكر والعمل المشترك، ومختبرا للأفكار المبتكرة التي تسهم في بناء مستقبل القارة. وأضاف أن شعار الدورة الحالية يعكس طموح إفريقيا في أن تكون فاعلا وشريكا في التحول العالمي، لا مجرد فضاء للفرص الاستثمارية.
وأشار لورو إلى أن فلسفة المنتدى تقوم على « التصنيع مع إفريقيا وليس من أجلها »، من خلال تثمين الكفاءات الإفريقية ومواهبها الشابة، مؤكدا أن مبادرة « شوازول إفريقيا » ترافق منذ أزيد من عشر سنوات بروز جيل جديد من القادة الأفارقة المنفتحين على العالم والملتزمين بمسار التنمية.
بدوره، توقف المفوض المكلف بتنمية المقاولة والطاقة والاقتصاد الرقمي بالاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا، بول كوفي كوفي، عند التحديات التي تواجه القارة، من أبرزها ضعف التصنيع وهيمنة القطاع غير المهيكل، رغم ما تزخر به إفريقيا من موارد طبيعية وبشرية استثنائية.
وشدد كوفي على أن السلام والأمن والحكامة الرشيدة تشكل شروطا أساسية لتحقيق التحول الاقتصادي المنشود وجعل القارة محركا للنمو المشترك، داعيا إلى الاستثمار في التعليم والتأهيل المهني كمدخل لتعزيز تنافسية الاقتصادات الإفريقية.
ويعرف المنتدى، الذي يستمر على مدى يومين، مشاركة أكثر من 800 شخصية اقتصادية ومؤسساتية تمثل مختلف القطاعات، إلى جانب تنظيم حوالي 100 جلسة نقاش وموائد مستديرة تتمحور حول مواضيع السيادة والتمويل والبنيات التحتية والابتكار. كما يهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار الجديدة وتعزيز موقع القارة الإفريقية في المشهد الاقتصادي العالمي.
و م ع