اعترفت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، الأربعاء 5 نونبر 2025، بفشل برنامج المساعدة المعمارية والتقنية المجانية بالعالم القروي، مؤكدة أن الوزارة بصدد إعادة النظر فيه لضمان استفادة المواطنين من خدماته بشكل فعال.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، لدراسة مشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية 2026، حيث وصفت الوزيرة البرنامج بـ »الفاشل »، معربة عن عدم رضاها عن الأرقام المحققة مقارنة بالأهداف المسطرة.
وأوضحت المنصوري أن البرنامج شمل 155 جماعة، أي 12% من مجموع الجماعات، موزعة على مختلف الأقاليم، أبرزها 68 جماعة بإقليم الحوز، و34 جماعة بأكادير وإنزكان، و23 بتارودانت، و11 ببني ملال، و19 بتازة ومكناس والحسيمة والخميسات، مشيرة إلى توقيع 11 اتفاقية مع جهات مختلفة لدعم المشروع.
وأرجعت الوزيرة محدودية نجاح البرنامج إلى عزوف المهندسين المعماريين عن المشاركة بسبب قلة التعويض المالي المخصص لهم، حيث لا يكفي مبلغ 3 آلاف درهم لمواكبة كل عملية، ما انعكس سلبا على استفادة المواطنين وتحقيق الأهداف المسطرة.
وفي جانب آخر من عرضها، كشفت المنصوري أن وزارتها صادقت منذ أكتوبر 2021 وحتى شتنبر 2025 على 49 تصميم تهيئة بالمدن الكبرى، مقارنة بخمس تصاميم فقط في الولاية الحكومية السابقة، مشيرة إلى أن الوزارة عالجت 450 ألف دراسة مشاريع لطلبات الرخص خلال السنوات الأربع الأخيرة، تمت الموافقة على 259 ألف مشروع منها بنسبة 58%، فيما شملت الدراسة القبلية للوكالات الحضرية 29 ألف مشروع لتسهيل المساطر.
وأبرزت الوزيرة أن 80% من هذه المشاريع صغيرة، أغلبها سكنية، بينما تشكل المشاريع الكبرى 20%، بمجموع استثماري يزيد عن 250 مليار درهم، منها 45% مشاريع سكنية و33% تجارية و10% للأنشطة و8% تجهيزات عمومية و5% للأنشطة الأخرى، في مؤشر على تعزيز الوزارة لتدبير المجال الحضري وتحسين مساطر الرخص.