احتضنت مدينة فاس، أمس الثلاثاء، ندوة تحت عنوان « الشباب شريك استراتيجي في الارتقاء بالخدمات الارتفاقية في مجال الصحة العمومية »، ضمن فعاليات المنتدى الجهوي للحكامة في قطاع الصحة، المنظم بشراكة بين مؤسسة وسيط المملكة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب. ويأتي هذا المنتدى في إطار البرنامج الوطني لمنتديات حكامة المرافق العمومية، الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة الحوار والشفافية وإشراك المواطنين، وخاصة الشباب، في تحسين جودة الخدمات العمومية.
وشدد المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس – مكناس، إسماعيل الحمراوي، على أهمية إشراك الشباب في النقاشات المتعلقة بالحكامة العامة وجودة الخدمات الصحية، مشيرا إلى أن المبادرة تعكس استمرارية الشراكة الاستراتيجية بين الوزارة ووسيط المملكة. وأضاف أن المنتدى يتيح للشباب فرصة تقديم حلول واقتراحات عملية لمعالجة التحديات التي تواجه مختلف القطاعات، مع تعزيز ثقافة الوساطة والثقة بين المواطنين والمؤسسات العمومية.
من جهته، أوضح عميد كلية الطب والصيدلة بفاس، طارق الصقلي الحسيني، أن إصلاح النظام الصحي الذي يقوده جلالة الملك محمد السادس يشكل ورشا هيكليا يهدف إلى تعميم التغطية الصحية وضمان العدالة في الوصول إلى الرعاية على المستوى الوطني. وأكد أن كلية الطب والصيدلة تسهم بشكل فعال في المبادرة من خلال تكوين أطر طبية متخصصة، واعتماد أساليب تعليمية حديثة، وتعزيز البنيات الصحية عبر شراكات مؤسسية وتقنيات رقمية متطورة.
وشهد المنتدى جلسة حوارية حول « حكامة الخدمات العمومية في قطاع الصحة: المقاربات والأسس والآفاق »، شارك فيها أكاديميون ومسؤولون مؤسساتيون وممثلون عن قطاع الصحة، حيث تناولوا مواضيع تتعلق بالشفافية، والتخطيط الصحي، والحكامة الرقمية، وإشراك المواطنين في تدبير النظام الصحي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الوطنية لتعزيز الحكامة، والعدالة الترابية، والثقة في المؤسسات، من خلال حوار مندمج وفاعل مع الشباب، بما يضمن مساهمة المجتمع المدني في تحسين الخدمات العمومية وتجويدها، خصوصا في مجال الصحة العمومية.
و م ع