احتضن مقر عمالة إقليم طاطا، أمس الثلاثاء 4 نونبر 2025، لقاء تشاوريا موسعا ترأسه عامل الإقليم محمد باري، تم خلاله إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية إعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة، في إطار مقاربة جديدة تهدف إلى بلورة رؤية تنموية متكاملة تستجيب للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد جيل جديد من البرامج التنموية القائمة على الفعالية والتكامل.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد عامل الإقليم على أن هذا اللقاء يأتي ترجمة للتوجيهات الملكية الواردة في خطابي عيد العرش وافتتاح السنة التشريعية، مبرزا أن الهدف الأساس هو إرساء نقاش تشاركي مفتوح مع مختلف المتدخلين من منتخبين وفاعلين اقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، قصد صياغة تصور جماعي لمستقبل التنمية بإقليم طاطا. وأضاف أن هذا المسار التنموي سيعتمد على مقاربة شمولية تضع المواطن في صلب كل المبادرات والمشاريع.
وعرف اللقاء حضورا وازنا لممثلي المصالح الخارجية والهيئات المنتخبة والنسيج الجمعوي والاقتصادي، حيث تم تقديم عرض تشخيصي شامل تناول وضعية التنمية في الإقليم، مسلطا الضوء على البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية، والإكراهات التي تواجه الجماعات الترابية في مجالات التعليم والصحة والتشغيل والماء الصالح للشرب.
وشهدت الجلسة نقاشا غنيا، تطرقت فيه المداخلات إلى أولويات التنمية بالإقليم، وعلى رأسها تحسين البنية الطرقية لفك العزلة عن المناطق النائية، والنهوض بجودة الخدمات الصحية، وتثمين الواحات باعتبارها موروثا بيئيا واقتصاديا، إلى جانب تشجيع المبادرات المقاولاتية وخلق فرص شغل مستدامة لفائدة الشباب.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء على أهمية إرساء حكامة محلية فعالة تقوم على التنسيق المحكم بين مختلف الفاعلين، مع تحديد أولويات واضحة ومشاريع عملية قابلة للتنفيذ، مع الدعوة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد العمومية.
ويعد هذا اللقاء الانطلاقة الفعلية لمسار إعداد البرنامج التنموي المندمج لإقليم طاطا، الذي يرتقب أن يشكل مرجعا استراتيجيا لتوجيه الاستثمارات المستقبلية وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، تراعي خصوصيات الإقليم ومؤهلاته الطبيعية والبشرية.
