شدد مشاركون في ندوة احتضنها المركب الثقافي محمد الزفزاف، مساء أمس الاثنين، على الأهمية المحورية للدبلوماسية الموازية في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، باعتبارها رافدا أساسيا للدبلوماسية الرسمية وأداة فعالة لتعبئة الجبهة الداخلية وتعزيز صورة المملكة على الساحة الدولية.
اللقاء، الذي نظمته مقاطعة المعاريف تخليدا للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، عرف مشاركة شخصيات سياسية ونقابية وأكاديمية وجمعوية، أجمعوا على أن مسار الدفاع عن الوحدة الترابية يواصل تحقيق إنجازات نوعية بفضل الرؤية الدبلوماسية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائمة على الاستباق والتفاعل الإيجابي مع التحولات الإقليمية والدولية.
وفي هذا السياق، اعتبر الوزير الأسبق محمد أوجار أن قرار مجلس الأمن الأخير حول الصحراء المغربية يعد « انتصارا تاريخيا للشرعية الدولية، وتكريسا لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية تحت السيادة المغربية »، مؤكدا أن هذا التطور يأتي ثمرة دبلوماسية حكيمة ومتواصلة يقودها جلالة الملك.
وأشار أوجار إلى أن الدبلوماسية الموازية تنشط اليوم على مستويات متعددة – حزبية وبرلمانية ودينية واقتصادية وجمعوية – مما يعزز قوة المغرب التفاوضية في المحافل الدولية، داعيا إلى تطوير هذه الآلية وتزويدها بالوسائل اللازمة لزيادة فعاليتها وتأثيرها، مع إبراز الدور المهم الذي يضطلع به مغاربة العالم في هذا المجال من خلال شبكاتهم المهنية والعلمية عبر العالم.
من جانبه، وصف الميلودي المخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، القرار الأممي رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية بأنه « منعطف حاسم في مسار تكريس الوحدة الترابية »، معتبرا أن الطبقة العاملة المغربية كانت وما تزال جزءا من التعبئة الوطنية وراء الثوابت الوطنية والدفاع عن الحقوق التاريخية للمملكة.
وأكد المخاريق أن المكاسب الدبلوماسية المتلاحقة التي يحققها المغرب هي نتاج تلاحم الشعب والعرش، وجهود متكاملة تجمع بين العمل الرسمي والمبادرات الموازية التي يقوم بها المجتمع المدني والأحزاب والنقابات.
وقد تميزت الندوة، التي نظمت في إطار فعاليات « ليالي الحكمة »، بحضور رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء نبيلة الرميلي، وعدد من البرلمانيين والمنتخبين والأكاديميين، إلى جانب فعاليات جمعوية مهتمة بالشأن الوطني.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على أن الدبلوماسية الموازية المغربية أصبحت اليوم قوة اقتراحية مؤثرة، تواكب التحولات وتدعم الموقف الوطني الراسخ بشأن مغربية الصحراء، في إطار رؤية ملكية تجعل من الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية جماعية ومستمرة.
و م ع