أعلن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، عن قرب إطلاق مشروع رقمي جديد يهدف إلى تبسيط إجراءات محو السوابق العدلية، عبر تطبيق إلكتروني متطور يسمح بإزالة السجلات الجنائية تلقائيا، دون الحاجة إلى أي تدخل مباشر من المواطنين.
وجاء الإعلان خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، حيث أوضح الوزير أن التطبيق الجديد سيتيح حذف السجلات العدلية فور انتهاء المدة القانونية، في إطار إصلاحات شاملة تهدف إلى تحديث المنظومة القضائية وتعزيز حقوق المواطنين.
وأشار وهبي إلى أن الإصلاح يشمل منح قاضي تنفيذ العقوبة صلاحية البت في طلبات الاعتبار وفق قانون المسطرة الجنائية الجديد، بما يعزز آليات العدالة التصحيحية ويتيح للمواطن فرصة حقيقية لإعادة الاندماج في المجتمع.
كما أوضح الوزير أن السجناء الذين أتموا برامج التأهيل وحصلوا على شهادات مؤهلة سيستفيدون من المحو التلقائي للسوابق، بما يمكنهم من الانخراط مجددا في الحياة الاجتماعية والمهنية دون قيود أو وصمة اجتماعية. ويعتمد النظام على ربط العقوبات بأسماء أصحابها لضمان التنفيذ التلقائي عند استيفاء الشروط القانونية.
وفي خطوة لتعزيز كفاءة المنظومة، كشف وهبي عن إنشاء مركز وطني للسوابق العدلية بالدار البيضاء، يجمع جميع السجلات ويتيح مراقبتها وتحديثها بشكل يومي، لتفادي الأخطاء وضمان دقة المعلومات.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن التطبيق سيكون جاهزا قريبا للاستخدام، ما يمثل نقلة نوعية في مسار تحديث العدالة بالمغرب، ويكرس التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين وحماية كرامتهم على المدى الطويل.