تتواصل أشغال الدورة الثامنة والخمسين للجمعية العامة للاتحاد العربي للنقل الجوي بالعاصمة المغربية الرباط، تحت رعاية شركة الخطوط الملكية المغربية، بمشاركة مسؤولين عرب ودوليين وخبراء في قطاع الطيران المدني.
وتشكل هذه الدورة منصة للتباحث حول تحديات القطاع الجوي العربي في ظل التحولات الاقتصادية والسياسية العالمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون المؤسسي لتحقيق استدامة صناعة الطيران.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عبد الحميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، على أهمية هذا اللقاء في “تعزيز الشراكة بين شركات الطيران العربية لمواجهة التحديات المتنامية، وضمان استمرار دور الطيران كرافد رئيسي للاقتصاد والسياحة والتجارة”.
من جانبه، شدد عبد النبي منار، رئيس الجمعية العامة للاتحاد العربي للنقل الجوي، على “أهمية حشد القدرات والكفاءات العربية وتعزيز التضامن المؤسسي لمواصلة الابتكار والتطوير”، مشيرا إلى مساهمة شركات الطيران العربية في دعم أكثر من ستة ملايين وظيفة وتوليد مئات المليارات من الدولارات سنويا.
وشهدت الدورة عرضا من ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، حول واقع صناعة الطيران العالمية، مشيرا إلى ارتفاع الطلب على الركاب بنسبة 4.8% وعلى الشحن بنسبة 3.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، رغم الضغوط الاقتصادية والنزاعات الإقليمية.
كما تم التطرق إلى التحديات البيئية المرتبطة بالقطاع، حيث دعا المتحدثون إلى تعزيز الالتزام بالحياد الكربوني بحلول 2050، عبر اعتماد نظام الكورسيه (CORSIA) ودعم إنتاج الوقود المستدام للطيران.
وفي ختام فعاليات الدورة، تم الإعلان عن استضافة دولة قطر للجمعية العامة التاسعة والخمسين للاتحاد العربي للنقل الجوي، في إطار تعزيز التعاون الإقليمي وتطوير صناعة الطيران العربي على الصعيدين التقني والاقتصادي.