أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن تسجيل انخفاض طفيف في معدل البطالة الوطني خلال الفصل الثالث من سنة 2025، حيث انخفض من 13,6% إلى 13,1% (-0,5 نقطة)، مع تراجع في الوسط الحضري من 17% إلى 16,3%، وفي الوسط القروي من 7,4% إلى 6,9%.
وأوضحت المندوبية في مذكرة حول وضعية سوق الشغل أن هذا التراجع يشمل معظم فئات السكان، باستثناء النساء اللاتي سجلت معدل بطالتهن ارتفاعا من 20,8% إلى 21,6%. وفي المقابل، شهد الرجال انخفاضا ملحوظا من 11,6% إلى 10,6%.
ورغم هذا الانخفاض، يبقى معدل البطالة مرتفعا بين الشباب من 15 إلى 24 سنة بنسبة 38,4%، وضمن الحاصلين على شهادات دراسية بنسبة 19%. وذكرت المندوبية أن عدد العاطلين تراجع بـ 55 ألف شخص مقارنة مع نفس الفترة من السنة الماضية، ليصل إجماليهم إلى 1,629,000 شخص، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 3%.
كما سجلت المندوبية انخفاضا في معدلات البطالة بحسب الفئة العمرية والشهادة التعليمية، حيث تراجع معدل البطالة لدى الشباب من 39,5% إلى 38,4%، وأيضا لدى الأشخاص بين 35 و44 سنة من 7,7% إلى 6,9%. أما بالنسبة لحاملي الشهادات، فقد انخفض المعدل من 19,8% إلى 19%، مع تسجيل أبرز انخفاض بين حاملي شواهد التقنيين والأطر المتوسطة من 29,9% إلى 27,6%.
وعلى مستوى إحداث مناصب الشغل، أظهرت البيانات الوطنية إحداث 167 ألف منصب شغل جديد، منها 164 ألف بالوسط الحضري و3 آلاف بالوسط القروي، مع ارتفاع الشغل المؤدى عنه بـ 220 ألف منصب مقابل تراجع الشغل غير المؤدى عنه بـ 54 ألف منصب. وقد ساهمت قطاعات الخدمات (94 ألف منصب) والبناء والأشغال العمومية (90 ألف منصب) والصناعة (29 ألف منصب) في هذا النمو، بينما فقد قطاع الفلاحة والغابة والصيد 47 ألف منصب.
ومع ذلك، سجل حجم الشغل الناقص ارتفاعا ملحوظا بـ 133 ألف شخص ليصل إلى 1,199,000 شخص، ما أدى إلى ارتفاع معدل الشغل الناقص على المستوى الوطني من 10% إلى 11,1%، وارتفاعه في الوسط الحضري من 8,8% إلى 9,5% وفي الوسط القروي من 12% إلى 13,8%.
تبرز هذه المؤشرات تحسنا محدودا في سوق الشغل الوطني، لكنه يظل محدود الأثر على الفئات الأكثر هشاشة، وخصوصا النساء والشباب وحاملي الشهادات، ما يستدعي استمرار الجهود لتعزيز برامج التوظيف وتنمية المهارات ومواكبة الطلب المتنامي على فرص الشغل المؤدى عنه والجودة في العمل.