أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو بناء منظومة لوجستيكية حديثة ومندمجة، تستجيب لمتطلبات التنمية الاقتصادية وتنسجم مع الأهداف البيئية للمملكة.
وأوضح قيوح، خلال مشاركته في أشغال “ملتقى الميزان للشباب 2.0”، الذي نظمه حزب الاستقلال بالمركز الدولي مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، أن الوزارة تعمل على تطوير نموذج جديد للتدبير اللوجستيكي الحضري يرتكز على إنشاء محطات تخزين وتوزيع خارج المدن الكبرى، لتقريب الخدمات من الطرق السيارة والممرات اللوجستيكية الرئيسية.
وأشار إلى أن هذا النموذج يروم تقليص الازدحام المروري داخل الحواضر، والحد من الانبعاثات الملوثة الناتجة عن حركة الشاحنات الكبيرة، عبر اعتماد أسطول صغير وفعال لتوزيع السلع محليا، في إطار منظومة تحترم المعايير البيئية والسلامة الطرقية.
وأكد الوزير أن “اللوجستيك لم يعد مجرد عملية نقل للبضائع، بل أصبح مكونا محوريا في الدورة الاقتصادية والبيئية على حد سواء”، مشددا على أن تخفيض كلفة النقل يسهم مباشرة في تخفيف العبء عن المستهلك وتعزيز تنافسية المقاولات الوطنية.
وفي هذا الإطار، كشف قيوح أن “الوكالة الوطنية للوجستيك” تعمل على إحداث مناطق لوجستيكية كبرى تتجاوز مساحتها 1200 هكتار موزعة على مختلف جهات المملكة، مخصصة لتخزين وتوزيع السلع وفق معايير الجودة الدولية.
كما أبرز أن هذه المشاريع تأتي لمواكبة تطور الأسواق الحديثة التي تفرض شروطا صارمة في النقل والتخزين، لا سيما في سلاسل التوريد الخاصة بالفنادق والمطاعم الكبرى، التي تشترط احترام معايير صحية وبيئية دقيقة، مثل شهادة “فيفا” الخاصة بنقل المنتجات الحساسة بشكل آمن ومراقب.
واختتم قيوح كلمته بالتأكيد على أن تطوير البنية اللوجستيكية الوطنية “يشكل العمود الفقري لأي نموذج تنموي ناجح”، معتبرا أن المغرب اليوم “ينتقل من مرحلة البنية التحتية إلى مرحلة الجودة والكفاءة المستدامة في الخدمات”.