شهدت العاصمة الرباط، أمس الثلاثاء، تدشين أول نموذج من السيارة الذكية المخصصة للاختبارات التطبيقية لنيل رخصة السياقة، في خطوة وصفها المسؤولون بـ“التحول الرقمي الكبير” في مجال تكوين السائقين وتحسين السلامة الطرقية.
وجرى تقديم النموذج خلال حفل رسمي حضره وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، ومدير الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ناصر بولعجول، إلى جانب خبراء ومهندسين متخصصين في التكنولوجيا الحديثة.
وأوضح الوزير عبد الصمد قيوح أن هذه المبادرة تأتي ثمرة شراكة بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بهدف تعزيز مصداقية امتحان السياقة وضمان تقييم موضوعي لمهارات المترشحين. وأضاف أن السيارة الذكية مجهزة بأنظمة تحاكي مختلف ظروف القيادة داخل المدن وعلى الطرق السريعة والقروية، ما يضمن اختبارا عمليا عادلا وشاملا.
بدوره، أكد رفيق علمي، مدير مركز الابتكار الرقمي بالجامعة، أن السيارة تحتوي على تقنيات استشعار وتحليل متقدمة، قادرة على تقييم سلوك السائق بدقة والتعرف على إشارات المرور والتفاعل مع المواقف المعقدة، مما يجعل الامتحان أكثر دقة وموضوعية.
كما عرضت الفعالية نظاما ذكيا آخر لمكافحة الغش في الامتحان النظري، أظهر فعالية كبيرة خلال التجارب السابقة، في إطار سعي السلطات إلى رقمنة منظومة الحصول على رخصة السياقة واعتماد الحلول الذكية والذكاء الاصطناعي لضمان الشفافية والسلامة.
الخطوة تمثل تحركا استراتيجيا نحو تحديث امتحانات السياقة بالمغرب، بما يعزز كفاءة السائقين ويحد من الحوادث على الطرق.