📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

إطلاق البرنامج الوطني «تدرج» لتأهيل الشباب في قطاع الصناعة التقليدية

إطلاق البرنامج الوطني «تدرج» لتأهيل الشباب في قطاع الصناعة التقليدية

في خطوة جديدة لدعم إدماج الشباب في سوق الشغل، أطلقت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أمس الاثنين، البرنامج الوطني “تدرج” للتكوين بالتدرج المهني، الموجه لقطاع الصناعة التقليدية، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وغرف الصناعة التقليدية، وعدد من جمعيات مراكز التكوين.

ويأتي هذا البرنامج الطموح، الذي يمتد للفترة 2025-2030، كترجمة عملية لخارطة الطريق الحكومية في مجال التشغيل، من خلال تمكين الشباب غير الحاصلين على شهادات من تكوين تطبيقي داخل الورشات الحرفية، بما يسهل اندماجهم المهني والاجتماعي.

وقد تم رصد ميزانية إجمالية تناهز 800 مليون درهم لتنفيذ البرنامج خلال سنتي 2025 و2026، وفق ما أعلن خلال الحفل الرسمي الذي شهد توقيع 16 اتفاقية شراكة مع مختلف المتدخلين في القطاع.

وأكد يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، أن برنامج “تدرج” يمثل “حلا عمليا لمواجهة بطالة الشباب غير المؤهلين أكاديميا”، موضحا أن “ثلثي العاطلين بالمغرب، أي حوالي 900 ألف شخص، لا يتوفرون على شهادات”، وأن الهدف هو رفع عدد المستفيدين من التدرج المهني إلى 100 ألف شاب، بدل 25 ألفا حاليا.

وأوضح الوزير أن التكوين يعتمد على نموذج مزدوج يقوم على 80% من التدريب التطبيقي و20% من التكوين النظري، بما يضمن تأهيل الشباب ميدانيا وفق حاجيات سوق الشغل.

من جانبه، وصف لحسن السعدي، الوزير المنتدب المكلف بالصناعة التقليدية، البرنامج بأنه “ورش تنموي واجتماعي بامتياز”، مؤكدا أنه ثمرة تنسيق مؤسساتي واسع بين قطاعي التشغيل والصناعة التقليدية، ويستجيب للطلب المتزايد على اليد العاملة المؤهلة، خاصة في ظل التحضيرات التي تشهدها المملكة لاحتضان كأس العالم 2030.

كما شدد على أن البرنامج سيساهم في الحفاظ على المهن التقليدية المهددة بالاندثار، عبر تكوين جيل جديد من الحرفيين وتأهيلهم لخلق مشاريع ذاتية أو الاندماج في مؤسسات مهيكلة.

بدوره، أبرز الشكاف سيداتي، رئيس جامعة غرف الصناعة التقليدية، أن “تدرج” يمثل “منعطفا استراتيجيا للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز التشغيل المهيكل”، معتبراً أن “دعم هذا القطاع هو حفاظ على ذاكرة وطن وهوية حضارية”.

ويرتقب أن يفتح هذا البرنامج آفاقا واعدة أمام الشباب، خصوصا في المناطق القروية وشبه الحضرية، لاكتساب مهارات مهنية عملية تؤهلهم للاندماج في سوق الشغل، انسجاما مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز فرص العمل الكريم وتحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *