حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تصاعد ظاهرة المشاتل السرية والعشوائية في عدد من مناطق المملكة، مؤكدا أن هذه الممارسات غير المرخصة تشكل تهديدا مباشرا على صحة المواطنين والبيئة.
وأفاد المرصد، في بلاغ له، أن هذه المشاتل تنتج شتلات ونباتات مجهولة المصدر، غير خاضعة للمراقبة الصحية أو النباتية، ما قد يؤدي إلى انتشار أمراض فطرية وبكتيرية تهدد الإنتاج الفلاحي والمنظومة البيئية.
ويخضع إنشاء أو استغلال أي مشتل فلاحي للحصول على ترخيص مسبق من السلطات المختصة، على رأسها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، الذي يتولى المراقبة الصحية والإدارية، إلى جانب مصالح وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والسلطات المحلية المعنية بضوابط التعمير والتراخيص البيئية.
ويشدد القانون المغربي على أهمية مراقبة هذا القطاع، وفق مقتضيات عدة، من بينها الظهير الشريف رقم 1.69.169 المتعلق بحماية النباتات، والمرسوم رقم 2.97.877 الخاص بمراقبة إنتاج وتسويق النباتات، إضافة إلى القانون رقم 76.17 المتعلق بالسلامة الصحية للنباتات، الذي يمنح “أونسا” صلاحية المراقبة والتتبع الصحي.
وفي تصريح له، أكد لحسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، أن المشاتل السرية التي تعمل خارج الإطار القانوني تمثل خطرا مباشرا على صحة النباتات والمستهلكين والفلاحين، لافتا إلى أن المخاطر تشمل نقل الآفات والأمراض النباتية، وتراجع الإنتاج، وتلوث التربة والمياه الجوفية، واستنزاف الموارد المائية نتيجة استغلال آبار عشوائية.
وأشار المسؤول إلى أن هذه الظاهرة تمتد لتطال الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، من خلال المنافسة غير المشروعة، والتهرب الضريبي، وانتهاك حقوق العمال الموسميين الذين غالبا ما يستغلون بدون عقود أو تأمين.
وفي هذا السياق، دعا المرصد السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة الميدانية وإغلاق المشاتل غير القانونية، ومتابعة المسؤولين عنها قانونيا، مؤكدا أن المؤسسة ستقوم بالتبليغ عن أي مشتل سري أو غير مرخص للسلطات المختصة وفق الأطر القانونية المعمول بها.