احتضنت مدينة فاس، يوم السبت 25 أكتوبر ، دورة تكوينية موجهة لتعزيز انخراط الشباب والنساء في جهود ترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، بمبادرة من المؤسسة الخضراء للمواطنة الذكية، تحت شعار “مشاركة الشباب والنساء رافعة لمغرب العدالة المجالية والاجتماعية”.
وتندرج هذه المبادرة، المنظمة بشراكة مع المنظمة المغربية للنساء الخضر والمؤسسة الدولية “غروون لينكس” (GroenLinks) الهولندية، ضمن برنامج يهدف إلى تمكين الفاعلين الشباب والنساء من الاضطلاع بدور مؤثر في الحياة العامة، وتعزيز حضورهم في النقاشات المتعلقة بالقضايا البيئية والاجتماعية والتنموية.
وأوضح محمد فارس، رئيس المؤسسة الخضراء للمواطنة الذكية، أن الدورة التكوينية تعرف مشاركة نحو 70 من الشباب والنساء، مشيرا إلى أن الهدف هو “تزويد المشاركين بالأدوات المعرفية والمهارات العملية التي تمكنهم من المساهمة الفعالة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن قضايا العدالة البيئية والمجالية”.
وأضاف فارس أن العدالة المجالية والاجتماعية تمثل اليوم إحدى أولويات النقاش الوطني، مذكرا بأن التوجيهات الملكية الأخيرة أكدت ضرورة تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الإنصاف في توزيع الفرص ومؤشرات التنمية.
وتتضمن الدورة، الممتدة على يومين، سلسلة من الورشات التطبيقية حول المفاهيم الإيكولوجية وأدوار المؤسسات التشريعية في صياغة القوانين البيئية، إضافة إلى جلسات نقاش حول آليات إشراك الشباب والنساء في اتخاذ القرار المحلي.
من جانبها، أبرزت ميلكا ييمان، مديرة المؤسسة الدولية “غروون لينكس”، أن هذه الشراكة مع المؤسسة الخضراء للمواطنة الذكية، الممتدة منذ أكثر من سبع سنوات، أسفرت عن نتائج ملموسة في تعزيز قدرات الشباب والنساء على العمل الجماعي والمرافعة من أجل العدالة المناخية والاجتماعية.
وأكدت ييمان أهمية مواصلة تبادل الخبرات بين المؤسستين لتقوية الحضور المدني للفئات الشابة في مواجهة التحديات البيئية العالمية.
وأشار المنظمون إلى أن هذه الدورة ستتبعها أخرى مماثلة بمدينة الدار البيضاء، في إطار توسيع نطاق البرنامج ليشمل مختلف جهات المملكة، دعما لمشاركة فعالة ومسؤولة للشباب والنساء في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
و م ع