📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

المغرب يعرض من ستوكهولم رؤيته للانتقال الطاقي ويؤكد التزامه بالتحول الأخضر

المغرب يعرض من ستوكهولم رؤيته للانتقال الطاقي ويؤكد التزامه بالتحول الأخضر

قدم السيد كريم مدرك، سفير المملكة المغربية لدى السويد، خلال مائدة مستديرة حول الانتقال الأخضر والسياسات المناخية الدولية، عرضا شاملا لأبرز الاستراتيجيات التي يعتمدها المغرب في مجالي الطاقة المستدامة والتنمية الخضراء، مؤكدا أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جعلت من الاستدامة والدبلوماسية المناخية ركيزتين أساسيتين في سياستها الوطنية والخارجية.

وأوضح السفير المغربي أن رؤية المغرب للانتقال الطاقي تقوم على مقاربة شمولية ومتدرجة تجمع بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة في أفق 2030 والاستراتيجية منخفضة الكربون في أفق 2050 تشكلان حجر الزاوية في هذا التوجه، إلى جانب خارطة الطريق الوطنية للهيدروجين الأخضر (2021) التي تعزز مكانة المملكة كفاعل إقليمي في مجال الطاقات النظيفة.

كما أبرز السيد مدرك أن السياسة الطاقية والصناعية الجديدة للمملكة تهدف إلى إدماج متطلبات الاستدامة ضمن سلاسل القيمة الصناعية، وتشجيع بروز منظومات إنتاجية مبتكرة ومنخفضة الكربون، بما يجعل من المغرب منصة تنافسية للاستثمار الأخضر والتكنولوجيا النظيفة.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن الانتقال الأخضر يمثل تحديا عالميا مشتركا يتطلب تعاونا صادقا وتنسيقا فعالا بين الدول، معتبرا أن الابتكار وتبادل الخبرات يظلان مفتاحين رئيسيين لتحقيق الأهداف المناخية العالمية.

وقد نظم هذا اللقاء من طرف سفارة المغرب في ستوكهولم بشراكة مع مجموعة التفكير السويدية “موندوس إنترناشيونال”، وشهد حضور عدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين بالسويد، وخبراء ومسؤولين حكوميين، في إطار نقاش مفتوح حول سبل تعزيز التعاون الدولي في مجالات الاستدامة والطاقة النظيفة.

وشارك في النقاش الخبيران ماغنوس نيلسون، المستشار في السياسات الأوروبية للمناخ والطاقة والنقل، وميكائيل آنزين، السفير السويدي المكلف بالتجارة المستدامة والابتكار، حيث استعرضا التجربة السويدية في مجال التحول الأخضر وآلياتها التشريعية لخفض الانبعاثات الكربونية.

وأشار المتدخلون إلى أن السويد اعتمدت أهدافا أكثر طموحا من تلك التي حددها الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي وتقنيات احتجاز الكربون، مبرزين خصوصية النموذج السويدي الذي يجمع بين الهندسة والبراغماتية الاقتصادية لتحقيق الحياد المناخي. كما تمت الإشادة بمبادرة “Team Sweden”، التي توحد جهود القطاعين العام والخاص لدعم الاستثمارات المسؤولة ونقل التكنولوجيا الخضراء عبر العالم.

ويذكر أن “موندوس إنترناشيونال”، ومقره العاصمة السويدية ستوكهولم، يعد من أبرز مراكز التفكير المتخصصة في تحليل السياسات العمومية والعلاقات الدولية في المنطقة الإسكندنافية، حيث يسهم في تعزيز الحوار بين الفاعلين الدبلوماسيين والاقتصاديين حول قضايا الانتقال الطاقي والتعاون الدولي.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *