انطلقت، أمس الجمعة، بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المسابقة الدولية للبيانو لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، في حفل افتتاحي بهي وقعته أنامل العازفة المغربية المتألقة نور عيادي، وسط أجواء احتفالية جمعت بين الأناقة الفنية والاحتفاء بثلاثة عقود من العطاء الموسيقي الراقي.
وتنعقد هذه الدورة، الممتدة إلى غاية الثاني من نونبر المقبل، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وتنظمها جمعية الصداقات الموسيقية بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، تخليدا للذكرى الثلاثين لتأسيس المسابقة التي رسخت مكانتها كأحد أبرز المواعيد الموسيقية الدولية في المغرب.
ويشارك في هذه النسخة نحو 100 عازف يمثلون 26 دولة من مختلف القارات، من بينها المغرب، فرنسا، ألمانيا، اليابان، الولايات المتحدة، روسيا، الصين، وكوريا الجنوبية، تحت شعار « الموهبة والتنوع الدولي »، في تعبير عن روح الانفتاح والتلاقح الثقافي الذي يميز هذه التظاهرة الفنية الراقية.
في كلمته الافتتاحية، أكد عبد الجليل الحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن هذه المسابقة « أصبحت على مر السنين فضاء للتبادل والإبداع بين مواهب شابة من آفاق متعددة، وتجسيدا لروح المغرب الذي يجمع بين الأصالة والحداثة، وصرامة التكوين وحرية الإبداع »، مشيرا إلى أن الحدث يكرس الرؤية الملكية الداعمة للفنون والثقافة باعتبارها رافعة للحوار والتربية والارتقاء الإنساني.
من جانبها، عبرت غزلان حمادي، الرئيسة المؤسسة للمسابقة والمديرة الفنية، عن اعتزازها بالمسار الذي راكمته التظاهرة طيلة ثلاثين سنة، مؤكدة أن المسابقة تمثل « منصة فريدة يلتقي فيها الفنانون لتبادل الخبرات واستلهام الإبداع »، مشيدة بدعم أكاديمية المملكة والمعهد الأكاديمي للفنون في إنجاح هذه الدورة الاستثنائية.
وشهد الحفل الافتتاحي عرضا موسيقيا مبهرا قدمته العازفة نور عيادي، المتوجة بالجائزة الكبرى للمسابقة سنة 2016، أبهرت خلاله الحضور بلمساتها المتميزة التي مزجت بين الحس المغربي والاحتراف العالمي، في أمسية حضرها عدد من الشخصيات الثقافية والدبلوماسية.
وتنقسم المسابقة إلى فئتين: « المواهب الشابة »، التي تتيح للجيل الجديد من العازفين صقل مهاراتهم وإبراز قدراتهم، و »العازفين المحترفين »، الذين يتنافسون على الجائزة الكبرى لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، إلى جانب جوائز خاصة لأفضل أداء لأعمال كبار المؤلفين العالميين مثل باخ، بيتهوفن، شوبان، موزار، رافيل وشومان.
وسيختتم البرنامج بحفل كبير لتسليم الجوائز، يليه حفل الفائزين و »غالا » فني ختامي، في احتفاء موسيقي يكرس الرباط عاصمة للإبداع الكلاسيكي ومقصدا لعشاق الفن الراقي من مختلف أنحاء العالم.
و م ع