احتضنت دار الأمومة بالجماعة الترابية لأيت باها، أمس الخميس، حملة طبية وتحسيسية استهدفت نساء المركز والجماعات المجاورة، وذلك احتفاء بـ اليوم العالمي للمرأة القروية الذي يخلد كل سنة لتسليط الضوء على أوضاع النساء بالمناطق النائية.
وشهدت الحملة، التي استفادت منها حوالي 90 امرأة، إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية والكشوفات المبكرة، شملت سرطان الثدي وعنق الرحم والأمراض المنقولة جنسيا، إلى جانب جلسات توعوية حول الصحة الإنجابية وأهمية المراقبة الطبية المنتظمة.
ونظمت هذه المبادرة في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وجمعية الصداقة المشرفة على تسيير دار الأمومة بأيت باها، في خطوة تهدف إلى تقريب الخدمات الصحية من النساء في وضعية هشاشة خاصة في المناطق الجبلية.
وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز الرعاية الصحية للأم والطفل، مشيرين إلى أن دار الأمومة بأيت باها أصبحت تلعب دورا محوريا في تمكين النساء الحوامل من المراقبة الطبية المنتظمة، وتأمين ظروف ملائمة للولادة، مع توفير الدعم الصحي والنفسي والاجتماعي للنساء في وضعية صعبة.
يذكر أن دار الأمومة بأيت باها أنجزت في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية – برنامج الدفع بالأجيال الصاعدة، بتكلفة مالية تقدر بـ 6,7 ملايين درهم، وتهدف إلى تحسين العرض الصحي لفائدة النساء والأطفال بالمناطق القروية والنائية، وتقليص الفوارق الترابية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وينتظر أن تتواصل مثل هذه الحملات في أقاليم جهة سوس ماسة، ضمن مقاربة تستهدف تطوير الصحة الجماعاتية وتعزيز العدالة الصحية لفائدة النساء القرويات، تماشيا مع استراتيجية وزارة الصحة الهادفة إلى ضمان خدمات طبية منصفة وشاملة في جميع ربوع المملكة.