📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اخبار

الصويرة تحتضن مؤتمرا دوليا لاستشراف مستقبل المناخ: من الالتزامات إلى الأفعال

الصويرة تحتضن مؤتمرا دوليا لاستشراف مستقبل المناخ: من الالتزامات إلى الأفعال

تحولت مدينة الصويرة، على مدى ثلاثة أيام، إلى مركز عالمي للنقاش والتفكير في مستقبل المناخ، حيث استقبلت فعاليات الدورة السادسة للمؤتمر العالمي حول التغيرات المناخية، بمشاركة نخبة من الخبراء الدوليين، وممثلين عن مؤسسات عمومية وخاصة، بالإضافة إلى باحثين وطلبة وفاعلين من المجتمع المدني.

الحدث، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من طرف المركز الدولي للأبحاث وتقوية القدرات (CI2C) بشراكة مع جامعة القاضي عياض بمراكش وبدعم مؤسسات دولية مرموقة، سعى هذه السنة إلى تجاوز مرحلة التشخيص نحو استكشاف حلول عملية ومبتكرة تواكب التحولات المناخية المتسارعة، خاصة في القارة الإفريقية.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت خلود كاهيم، رئيسة المركز المنظم، أن هذه الدورة تأتي استكمالا لمسار متراكم من المؤتمرات التي وضعت أسسا عملية لتحقيق الحياد الكربوني، مشيرة إلى أن مؤتمر 2025 يتجه نحو مقاربة شمولية تتناول محاور التكيف، والخسائر والأضرار، والعدالة المناخية.

وأبرزت أن الالتزامات الدولية، خاصة تلك الصادرة عن مؤتمر COP29 في باكو، تفرض تحريك عجلة التمويل المناخي وتوحيد الجهود بين القطاعين العام والخاص لترجمة السياسات إلى إنجازات ملموسة.

وفي سياق متصل، اعتبر ستيفان بوفاري، المدير العام لمنظمة ENERGIES 2050 الشريكة في المؤتمر، أن « التغير المناخي لم يعد قضية علمية فقط، بل أصبح قضية جيوسياسية واقتصادية واجتماعية تتطلب أدوات تعاون جديدة ». وكشف أن توصيات المؤتمر سيتم عرضها في مؤتمر كوب 30 المرتقب في البرازيل نهاية هذا العام، في خطوة تعكس أهمية الحوار العالمي حول سبل تمويل التكيف المناخي وتنزيله ميدانيا.

وشهد المؤتمر جلسات حوارية غنية، من أبرزها جلسة « الماء والطاقة والغذاء »، حيث شدد المشاركون على الترابط الوثيق بين هذه العناصر كمدخل لضمان استدامة النظم البيئية. وفي هذا الصدد، دعا الوزير التونسي السابق شهاب بودن إلى مقاربة متكاملة تعزز الأمن الغذائي والمائي في ظل شح الموارد.

كما قدم عدد من المتدخلين نماذج ناجحة في التكيف مع المناخ، منها المبادرات المحلية في الواحات والمناطق الجافة، قدمها عبد الحميد الحاج، من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، حيث استعرض ممارسات فلاحية تعزز من صمود المجتمعات مع الحفاظ على البيئة.

أما خالد تمسماني، المدير الاستراتيجي لمنصة « Science Policy for Climate Urgencies »، فقد تناول مسار المغرب نحو الطاقات المتجددة، خاصة مشروع الهيدروجين الأخضر، مؤكدا أن التخطيط المتكامل والتعاون الدولي هما مفتاح تحقيق الحياد الكربوني.

واستأثر لقاء « Meet a Leader » باهتمام خاص من الطلبة المشاركين، حيث أتيحت لهم فرصة التفاعل المباشر مع شخصيات رائدة، في جلسات تمحورت حول « الذاكرة والجسر الثقافي »، و »الرؤية والريادة »، و »الأثر والمستقبل »، في خطوة تروم إشراك الجيل الصاعد في رسم معالم السياسات المناخية المستقبلية.

وسيختتم المؤتمر بمنح « جائزة CI2C للتميز في التواصل حول البحث المناخي »، وهي مبادرة تسلط الضوء على الشباب الباحثين الذين يتمكنون من تحويل العلم إلى أدوات حوار مجتمعي فعال.

و م ع

المزيد من اخبار

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *