📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

رقمنة الوكالات العقارية تدخل حيز التنفيذ لتعزيز الأمن العقاري بالمغرب

رقمنة الوكالات العقارية تدخل حيز التنفيذ لتعزيز الأمن العقاري بالمغرب

في خطوة تنظيمية جديدة تهدف إلى تحصين المعاملات العقارية، ومحاصرة ظاهرة الاستيلاء على أملاك الغير، صدر في العدد 7445 من الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، بتاريخ 6 أكتوبر الجاري، قرار وزير العدل رقم 381.25، القاضي بتحديد النماذج الرسمية المعتمدة لتفعيل مقتضيات المرسوم رقم 2.23.101 المتعلق بسجل الوكالات الخاصة بالحقوق العينية.

و ينتظر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الفعلي بعد ستة أشهر، مما يمنح مختلف الفاعلين القضائيين والإداريين والمهنيين العقاريين فترة زمنية للتأقلم مع الإجراءات الجديدة، التي تأتي ضمن رؤية شاملة لوزارة العدل تروم تحديث الإدارة القضائية وتعزيز الشفافية في قطاع حساس يشهد تزايدا في محاولات التلاعب والاستيلاء غير المشروع.

وأكدت وزارة العدل، في بيان توضيحي، أن القرار الوزاري الجديد يندرج ضمن خطة عمل متسارعة استجابة للتوجيهات الملكية السامية، ولا سيما الرسالة المؤرخة في 30 دجنبر 2016، التي شددت على ضرورة توفير الحماية القانونية للملكية العقارية، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

ويمثل هذا القرار امتدادا لمسار تشريعي بدأ بإصدار القانون 31.18، الذي عدل مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، واضعا بذلك الأسس القانونية لتنظيم أوسع وأكثر صرامة للوكالات المتعلقة بالتصرف في العقارات، خاصة تلك المرتبطة بنقل أو تعديل أو إسقاط الحقوق العينية.

ويتضمن القرار الوزاري الجديد مجموعة من النماذج الإدارية الموحدة التي سيجري اعتمادها من طرف المحاكم الابتدائية في مختلف جهات المملكة، إلى جانب اعتمادها في السجل الوطني الإلكتروني للوكالات. وتشمل هذه النماذج السجل الزمني والسجل التحليلي اللذان يتم مسكهما بالمحاكم الابتدائية، السجل الوطني الإلكتروني للوكالات، الذي تم تحديد شكله ومضمونه بدقة، طلبات تقييد أو تعديل أو إلغاء وكالة، مرفقة بنموذج لوصل الإيداع، نماذج الشهادات والمستخرجات، بما في ذلك الإشهادات الصادرة عن كتاب الضبط.

واعتبرت وزارة العدل أن إدماج هذه النماذج ضمن سجل إلكتروني موحد يعد نقلة نوعية نحو التحديث الشامل للبنية الإدارية القضائية، بحيث يضمن هذا النظام الرقمي إمكانية الوصول السريع والمضبوط إلى كافة المعطيات المرتبطة بالوكالات العقارية على الصعيد الوطني، مما يعزز من الشفافية ويقلص من هامش التزوير أو التحايل القانوني.

ويرتقب أن يساهم هذا النظام الجديد، مدعوما بإجراءات المراقبة والرقمنة، في دعم الثقة في المعاملات العقارية، لا سيما في ظل انتشار حالات استغلال الوكالات غير المنظمة للاستيلاء على أملاك المواطنين داخل المغرب وخارجه.

القرار الوزاري 381.25 لا يمثل فقط استجابة آنية لمعالجة إشكاليات واقعية، بل يعكس رؤية استراتيجية لتأمين الملكية العقارية ضمن منظومة قانونية أكثر تماسكا وتكاملا، في انسجام تام مع الورش الوطني الكبير المتعلق بإصلاح العدالة.

ومن المرتقب أن تساهم هذه الإجراءات، إلى جانب التعديلات التشريعية والتنظيمية السابقة، في بناء منظومة عقارية أكثر أمانا، تستجيب لمتطلبات الاستثمار، وتحفظ الحقوق، وتعزز من ثقة الأفراد والمؤسسات في آليات التقاضي والتوثيق العقاري.

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *