jeudi 16 octobre 2025 - 12:09

أسر مغربية أكثر تشاؤما بشأن الادخار وارتفاع الأسعار مستمر

كشفت نتائج البحث الميداني حول الظرفية لدى الأسر، الذي أعدته المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثالث من سنة 2025، عن استمرار الأجواء الاقتصادية المشوبة بالحذر لدى الأسر المغربية، خصوصا فيما يتعلق بقدرتها على الادخار وتطور أسعار المواد الغذائية.

وبحسب معطيات المذكرة الإخبارية الصادرة عن المندوبية، فإن 9,6% فقط من الأسر المغربية عبرت عن قدرتها على الادخار خلال الـ12 شهرا المقبلة، مقابل 90,4% صرحت بعكس ذلك، مما يعكس تراجعا حادا في ثقة الأسر بإمكانية التوفير.

وسجل رصيد مؤشر الادخار مستوى سلبيا بلغ ناقص 80,8 نقطة، وهو ما يمثل تحسنا طفيفا مقارنة بالفصل السابق (ناقص 82,6 نقطة)، لكنه لا يزال دون المؤشرات المسجلة خلال نفس الفترة من سنة 2024 (ناقص 78,1 نقطة).

من جهة أخرى، لا تزال الأسعار المرتفعة تمثل أبرز تحد بالنسبة للأسر، حيث أفادت 95,7% من العائلات بأنها لاحظت ارتفاعا في أسعار المواد الغذائية خلال السنة الماضية، مقابل نسبة شبه منعدمة (0,2%) ترى أن الأسعار انخفضت.

وفيما يخص التوقعات المستقبلية، عبرت 81,8% من الأسر عن اعتقادها باستمرار هذا المنحى التصاعدي للأسعار خلال الأشهر الـ12 القادمة، مقابل 0,4% فقط تتوقع تراجعا.

وقد استقر رصيد مؤشر تطور أسعار المواد الغذائية خلال السنة المقبلة عند ناقص 81,4 نقطة، وهو أسوأ من رصيد الفصل الثاني من نفس السنة (ناقص 76,6 نقطة)، لكن أقل حدة من مستوى نفس الفترة من السنة الماضية (ناقص 83,5 نقطة).

هذه الأرقام تؤكد أن الأسر المغربية تواجه ضغوطا متزايدة على قدرتها الشرائية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتقلص فرص الادخار، وهو ما ينعكس سلبا على ثقة المستهلك وتوقعاته المستقبلية.

ويرى عدد من المحللين أن هذه المعطيات تعكس الحاجة الملحة إلى إجراءات اقتصادية واجتماعية مستعجلة لدعم القوة الشرائية، خاصة لدى الفئات المتوسطة والهشة، إلى جانب تعزيز الثقة في الآفاق الاقتصادية الوطنية.