في خطوة جديدة لتعزيز التنوع الأكاديمي وتوسيع قاعدة المؤهلات العلمية المؤهلة لسلك الدكتوراه، أصدر وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، قرارا جديدا يقضي بإضافة دبلومين وطنيين إلى قائمة الشهادات التي تخول لحامليها متابعة التكوين بسلك الدكتوراه.
القرار، الذي نشر في الجريدة الرسمية تحت رقم 2037.25، يهم تتميم القرار الوزاري السابق الصادر بتاريخ 22 يناير 2009، والمتعلق بتحديد قائمة الشهادات الوطنية المؤهلة لولوج هذا السلك الأكاديمي المتقدم.
ويتعلق الأمر بكل من:
دبلوم ضابط مهندس الدولة المسلم من المدرسة الملكية الجوية.
دبلوم التخصص في الصحة العمومية والتدبير الصحي المسلم من المدرسة الوطنية للصحة العمومية.
وبموجب التعديل الجديد، سيتم إدراج هذين الدبلومين ضمن لائحة المؤهلات العلمية التي تخول لحامليها، أو لمن يتوفرون على شهادات معترف بمعادلتها، الترشح للتكوينات الجامعية بسلك الدكتوراه في مختلف المؤسسات الجامعية المغربية المعتمدة.
ويعكس هذا القرار توجه وزارة التعليم العالي نحو الانفتاح على التخصصات ذات الطابع التقني والميداني، مثل تكوينات المؤسسات العسكرية والمؤسسات الصحية المتخصصة، مما من شأنه أن يغني المشهد البحثي الوطني بكفاءات تنتمي إلى مجالات دقيقة، ذات ارتباط مباشر بالإدارة والتخطيط والتقنيات المتقدمة.
كما ينسجم هذا القرار مع أهداف إصلاح منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، والتي تضع ضمن أولوياتها ربط التكوين الأكاديمي بحاجيات الدولة والمجتمع وسوق الشغل، وتثمين التكوينات ذات البعد المهني والتطبيقي.
ويأتي هذا المستجد في سياق أوسع من الإصلاحات التي تعرفها منظومة التعليم العالي، حيث تعمل الوزارة على إعادة هيكلة سلك الدكتوراه وإدماج تخصصات متعددة ومتقاطعة، بهدف تحقيق تكامل بين التكوين الأكاديمي والمهني، وتعزيز حضور الأطر العليا المتخصصة في قضايا الأمن الصحي، والدفاع، وتدبير المخاطر، والابتكار التكنولوجي.