أطلقت وزارة النقل واللوجستيك، امس الثلاثاء بالعاصمة الرباط، برنامجا تكوينيا متكاملا يخص إدماج الموظفين حديثي التوظيف، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة الموارد البشرية، وتمكينها من الانخراط الفعلي في مشاريع الإصلاح والتحديث داخل القطاع.
ويعد هذا البرنامج، الذي يمتد على مدى ثلاثة أسابيع، أحد مكونات استراتيجية الوزارة الرامية إلى تأهيل الكفاءات الجديدة، وربطها بسير العمل داخل المنظومة الإدارية للنقل واللوجستيك، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، من خلال تنظيم جلسات حضورية بالمركز الوطني للاستقبال والندوات بالرباط، وأخرى عن بعد لفائدة موظفي المديريات الجهوية.
وفي كلمته خلال افتتاح البرنامج، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن “العنصر البشري هو حجر الزاوية في أي إصلاح إداري ناجح”، مشددا على أن الوزارة تضع تطوير الرأسمال البشري في صلب أولوياتها لمواكبة التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.
البرنامج، الذي لا يقتصر على التكوين الكلاسيكي، يروم إرساء مسار إدماج مهني متكامل، يتيح للموظفين الجدد فهما دقيقا لبنية الوزارة، وأولوياتها الاستراتيجية، ومجالات تدخلها، خاصة في ظل ما يشهده قطاع النقل واللوجستيك من دينامية إصلاحية قوية باعتباره محركا أساسيا للاقتصاد الوطني.
وأوضح الوزير قيوح أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرة إلى إرساء مقاربة إدارية حديثة، قوامها التأهيل المستمر، وربط الكفاءة بالأداء والتحفيز، مع الاستئناس بالتجارب الدولية الناجحة في مجال تأهيل الموارد البشرية.
وقد شمل اللقاء الافتتاحي تقديم عرض شامل حول محتوى البرنامج، وآليات تنفيذه، ومجالات التكوين التي تشمل الجوانب التنظيمية، والتقنية، والمهاراتية، لتمكين الموظفين من الاندماج السلس والفعال داخل هياكل الوزارة.
ويأتي إطلاق هذا البرنامج عقب توظيف 50 موظفا جديدا خلال سنة 2024، من مهندسين، إداريين، وتقنيين، سيشكلون إضافة نوعية للوزارة في مختلف تخصصاتها، في أفق الارتقاء بجودة الخدمات، وتحديث الإدارة العمومية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.