mercredi 15 octobre 2025 - 17:41

المنتدى المؤسساتي حول « إدارة المساواة »: تأكيد على تعزيز المساواة بين الجنسين وإرساء حكامة عادلة في المرفق العمومي

انعقد صباح اليوم، الأربعاء 15 أكتوبر 2025، بمقر مؤسسة وسيط المملكة بالرباط، المنتدى المؤسساتي حول « نحو إدارة المساواة، من أجل سياسات عمومية قائمة على النوع الاجتماعي »، بمشاركة عدد من الشخصيات الحكومية والبرلمانية والمؤسسات الوطنية، وممثلي المنظمات الدولية، والمجتمع المدني.

ويأتي هذا المنتدى، في إطار برنامج « إدارة المساواة » الذي أطلقته مؤسسة الوسيط بشراكة مع فاعلين مؤسساتيين ومدنيين، بهدف دمقرطة الولوج إلى الحقوق المرفقية، وتعزيز العدالة الإدارية، وتحقيق المساواة بين المواطنات، والمواطنين في علاقتهم بالإدارة.

في كلمته الافتتاحية، أبرز السيد حسن طارق، وسيط المملكة، أن البرنامج تجاوز مرحلة الفكرة إلى أن أصبح مشروعا ترافعيا مؤسساتيا ومدنيا، يسعى إلى محاصرة « جيوب اللامساواة » داخل المنظومة الإدارية، سواء في النصوص أو في الممارسات.

وأوضح أن المنتدى، يشكل محطة جديدة للوقوف على الجهود العمومية المبذولة في تشخيص واقع التمييز القائم على النوع الاجتماعي، وإدماج مقاربة المساواة في صياغة السياسات العمومية وهندسة البرامج الحكومية.

وأشار وسيط المملكة، إلى أهمية المنشور الصادر حديثا عن رئيس الحكومة، حول تعزيز التنسيق مع مؤسسة الوسيط، معتبرا أنه ترجمة عملية للتوجيهات الملكية، الداعية إلى تقوية التفاعل بين الهيئات الدستورية والإدارة العمومية، كما يكرس المفهوم الجديد للسلطة الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس، القائم على الإنصاف وحماية حقوق المرتفقين.

كما شدد على الدور المحوري، لما يسمى بـ »المخاطبين الدائمين » داخل الإدارات العمومية، في تعزيز التواصل مع مؤسسة الوسيط، وتتبع التوصيات والتظلمات، بما يضمن حلولا منصفة وعادلة لفائدة المواطنين والمواطنات.

من جهتها أكدت السيدة نعييمة بنيحيى، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن اختيار موضوع المنتدى يعكس وعيا متزايدا بضرورة تحقيق العدالة، والمساواة بين الجنسين، في الاستفادة من الخدمات العمومية، من خلال تبني سياسات عمومية تراعي النوع الاجتماعي، وتستهدف الإنصاف بين النساء والرجال.

وأشارت إلى أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، راكم تجربة رائدة على المستويين الوطني والإقليمي، في مجال إدماج مقاربة النوع الاجتماعي، في السياسات العمومية، مستحضرة في هذا السياق دستور 2011، الذي نص بوضوح على المساواة، والاستراتيجيات الحكومية التي تم اعتمادها منذ سنة 2005، ومنها الاستراتيجية الوطنية لإدماج النوع الاجتماعي، وخطط المساواة المتتالية.

كما ذكرت الوزيرة بمبادرات تشريعية ومؤسساتية مهمة، من قبيل القانون التنظيمي للمالية رقم 130.13، الذي يقر إدماج بعد النوع في الميزانية العامة، والقانون الإطار رقم 50.21، المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، الذي يكرس مبدأ المناصفة في أجهزة التسيير، إضافة إلى إحداث اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة سنة 2022، برئاسة رئيس الحكومة.

وأكدت أن وزارتها، تواصل جهودها عبر الاستراتيجية الوطنية للمساواة، التي تهدف إلى تمكين النساء اقتصاديا، ومناهضة العنف والتمييز، وتجويد الخدمات العمومية الموجهة لهن، في أفق ترسيخ الثقة في المرفق العمومي، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشكل المنتدى، بحسب المتدخلين، فضاءً للحوار وتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، من أجل بناء رؤية مشتركة لإدارة منصفة تقوم على المساواة بين الجنسين، وتعزز الثقة بين المواطن والإدارة.

واختتمت الجلسة، بالتأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مؤسسة الوسيط، والقطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية، في سبيل تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة، وترسيخ ثقافة المساواة والإنصاف داخل المرافق العمومية، تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.