أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن المغرب يسير بخطى متسارعة في تنزيل السياسة الوطنية للسدود، وذلك استجابة للتوجيهات الملكية السامية التي تروم ضمان الأمن المائي وتوفير الماء الشروب لجميع المواطنين، خصوصا في المناطق القروية والجبلية.
وخلال جوابه على سؤال شفوي بمجلس المستشارين، يوم امس الثلاثاء، أوضح الوزير أن هذه التوجيهات تشكل مرجعية استراتيجية واضحة بأهداف دقيقة، مبرزا أن الحكومة تعمل على تعبئة الموارد المائية من خلال تسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنية التحتية المائية بمختلف أصنافها.
وأشار بركة إلى أنه ما بين 2021 و2024، تم الانتهاء من أشغال ستة سدود كبرى، تشمل: سد قدوسة (تاونات)، سد الراشيدية، سد تيداس (الخميسات)، سد توبقا (تنغير)، سد أكدز (زاكورة)، وسد فاسك (كلميم). كما يجري حاليا إنجاز 14 سدا كبيرا، بينما تمت برمجة 11 سدا آخر ما بين 2025 و2027.
وفيما يتعلق بالسدود المتوسطة، أعلن الوزير عن إحداث أربعة سدود جديدة في كل من بولمان، الحوز، طاطا، بن سليمان، وتزنيت، مشيرا إلى أن الوزارة تراهن على هذه المشاريع لتعزيز التزويد بالماء الشروب وتحسين خدمات الري خاصة في المناطق البعيدة.
وشدد بركة على أن العالم القروي يحظى بأولوية خاصة في البرنامج الوطني للماء، حيث تم إطلاق مشاريع لبناء 155 سدا تليا وصغيرا، بهدف دعم الفلاحة المحلية وضمان استمرارية تزويد القرى بالماء، في ظل التحديات المناخية المتزايدة.
وكشف الوزير أن 50 سدا تليا قيد الإنجاز حاليا، بينما تسعى الوزارة إلى بلوغ الهدف المحدد في 155 سدا بحلول 2027، منها 8 سدود ستنجز مباشرة من طرف الوزارة، بالإضافة إلى 30 سدا إضافيا سيتم إطلاقها خلال السنة المقبلة.
ووصف بركة هذه الدينامية بأنها غير مسبوقة في تاريخ المملكة، قائلا:
« ما نقوم به خلال هذه الولاية الحكومية يعادل ما تم إنجازه من سدود تلية وصغيرة منذ الاستقلال إلى اليوم »، في إشارة إلى حجم الجهود الاستثمارية والإدارية المبذولة لتأمين موارد مائية مستدامة للمغرب.
وتندرج هذه المشاريع ضمن الرؤية الاستراتيجية للمملكة لمواجهة التغيرات المناخية، والتقلبات المطرية، وضمان التوازن بين العرض والطلب على الماء، سواء للأغراض المنزلية أو الفلاحية أو الصناعية.