نجحت عناصر الدرك الملكي بالمركز القضائي لبوسكورة في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في الاحتيال على وكالات كراء السيارات والاستيلاء على عربات فاخرة، لتتم لاحقا إعادة بيعها أو استعمالها في أنشطة إجرامية من قبل تجار مخدرات بضواحي الدار البيضاء.
وكشفت مصادر مطلعة أن تفكيك العصابة جاء بعد توصل مصالح الدرك بسلسلة من الشكايات تقدمت بها وكالات كراء السيارات، تتعلق بتعرضها لعمليات نصب محكمة نفذها أشخاص ينتحلون صفة زبائن نظاميين.
وحسب المعطيات المتوفرة، كان الجناة يتوجهون إلى الوكالات ويقومون باستئجار سيارات رباعية الدفع من الطراز الرفيع، قبل أن يعمدوا إلى تعطيل نظام تحديد المواقع (GPS)، مما يقطع التواصل مع السيارة ويصعب تعقبها.
وبعد الاستيلاء على السيارة، كانت تسلم لتجار المخدرات النشطين في محيط العاصمة الاقتصادية، الذين يقومون بتغيير ملامحها وتزوير لوحات ترقيمها لتفادي تعقبها من طرف السلطات الأمنية، رغم البلاغات الرسمية المقدمة من قبل الضحايا.
تحقيقات عناصر الدرك، التي أشرفت عليها القيادة الجهوية، قادت إلى تحديد هوية أحد المتورطين الرئيسيين، وهو من ذوي السوابق القضائية، وقد جرى توقيفه أثناء استعداده لتسليم سيارات إلى شركائه من تجار المخدرات.
وخلال عملية المداهمة التي جرت بإشراف النيابة العامة، تم الوصول إلى مستودع سري حيث جرى حجز خمس سيارات فاخرة مسروقة، إلى جانب كميات من المخدرات والمشروبات الكحولية الراقية، ما يعكس تورطا عميقا للعصابة في أنشطة غير مشروعة متعددة.
وما تزال التحقيقات جارية لتحديد باقي المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية، تمهيدا لإحالتهم على العدالة، في وقت تنبه فيه السلطات الأمنية أرباب وكالات كراء السيارات إلى ضرورة تعزيز إجراءات التحقق والتتبع، تفاديا لتكرار مثل هذه العمليات.