مولاي حماد إزم//
إنطلقت مؤخرا تجربة فريدة من نوعها، لليوتوبر المغربي عبد الله إيد عيسى، ابن مدينة تزنيت، الذي اختار أن يقدّم للمشاهدين داخل المغرب وخارجه، صورة حية عن جمالية البلاد، وذلك من خلال رحلة مشي طويلة على الأقدام انطلقت من مدينة أكادير في اتجاه شمال المملكة، مرورا بالصويرة وآسفي وصولاً إلى طنجة.
هذا المحتوى الذي يقدّمه عبد الله إيد عيسى على قناته باليوتيوب، يندرج ضمن مبادرات شبابية تهدف إلى التعريف بالمؤهلات السياحية والثقافية للمغرب، بأسلوب بسيط وواقعي، يجعل المتابع يعيش تفاصيل الطريق والمشاهد الطبيعية واللقاءات العفوية مع ساكنة المدن والقرى.
ويعتبر إيد عيسى، أن هذه التجربة ليست مجرد مغامرة شخصية، بل رسالة وطنية لتقريب المغرب من العالم، عبر إبراز تنوع مناظره الطبيعية وغنى تراثه وتقاليده، بعيداً عن الصور النمطية الجاهزة.
وقد لقيت مبادرته تفاعلا إيجابيا من طرف المتابعين، الذين رأوا فيها مثالا على الوطنية الصادقة، حيث استطاع بأسلوبه التلقائي أن يفتح نافذة جديدة للتعريف بالمغرب سياحياً، ويجعل من المشي وسيلة لاكتشاف الجغرافيا والتاريخ والإنسان.
وبهذا يكون عبد الله إيد عيسى، قد قدّم نموذجا للشباب المغربي الذي يوظّف منصات التواصل الاجتماعي بشكل إيجابي، ليرسم صورة مشرقة عن بلاده، ويؤكد أن السياحة يمكن أن تبنى أيضا على قصص فردية ملهمة تحكى للعالم خطوة بخطوة.