في خطوة جديدة تروم تعزيز مكانة المغرب في الصناعات الرقمية والإبداعية، وقعت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، يوم السبت بالرباط، اتفاقية إطار للتعاون مع كل من مؤسسة نومايا لتكنولوجيات المستقبل وشركة أفريكان تيك كومبيس، وذلك على هامش فعاليات الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية.
وترمي هذه الاتفاقية إلى دعم الشباب المغربي الموهوب في مجال تطوير ألعاب الفيديو، عبر إرساء منظومة متكاملة تشمل التكوين، والمواكبة، والتمويل، بما يواكب التحولات السريعة التي يعرفها قطاع الصناعات الرقمية على الصعيد العالمي.
وتقوم الاتفاقية على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في تطوير المهارات من خلال برامج تكوينية متخصصة في مهن الألعاب الإلكترونية، ومواكبة المقاولات الناشئة عبر دعم هيكلة المشاريع المبتكرة، إضافة إلى تسهيل الولوج إلى التمويل في مختلف مراحل نمو هذه المشاريع.
وأكد الكاتب العام لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد العزيز البوجدايني، أن هذه الشراكة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير صناعة الألعاب الإلكترونية بالمغرب، باعتبارها قطاعا واعدا داخل منظومة الاقتصاد الإبداعي والصناعات الثقافية.
وأوضح المسؤول ذاته أن الاتفاقية تسعى إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في هذا المجال، إلى جانب دعم المقاولات الناشئة وتوفير بيئة ملائمة للتكوين والاحتضان، بما يسمح بخلق فرص جديدة للشباب داخل سوق الشغل الرقمي.
من جهته، عبر رئيس مؤسسة نومايا لتكنولوجيات المستقبل، فؤاد الشرايبي، عن ارتياحه لتوقيع هذه الاتفاقية، مبرزا أنها ستساهم في تطوير برامج تكوين مبتكرة، وتعزيز روح ريادة الأعمال، ودعم المشاريع الناشئة المرتبطة بصناعة الألعاب الإلكترونية.
وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس شركة أفريكان تيك كومبيس، مولاي مهدي علوي حسني، أن هذه المبادرة تمثل منعطفا مهما في مسار تطوير هذا القطاع، موضحا أنها ستوفر آليات عملية لتأهيل الكفاءات الشابة ومواكبة الاستوديوهات الناشئة، مع المساهمة في خلق دينامية اقتصادية جديدة قادرة على إحداث فرص شغل مهمة في أفق 2035.
وبموجب هذه الاتفاقية، ستعمل الوزارة على تعبئة مختلف الفاعلين في منظومة الألعاب الإلكترونية، وتطوير برامج تكوينية موجهة للشباب، مع تسهيل إدماجهم المهني في المجالات الرقمية والإبداعية، إلى جانب دعم مشاريعهم وربطها بشركاء وطنيين ودوليين.
كما ستعزز الشراكة عبر انخراط القطاع الخاص في عمليات التكوين والاحتضان، ودعم المبادرات المقاولاتية الناشئة، بما يرسخ بيئة ملائمة للابتكار والإبداع داخل هذا القطاع المتنامي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تنزيل التوجيهات الاستراتيجية الرامية إلى دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، وتعزيز إدماج الشباب، وترسيخ مكانة المغرب كقطب إقليمي واعد في مجال التكنولوجيا الرقمية وصناعة الألعاب الإلكترونية.
و م ع