تعتبر العربات المجرورة بالأحصنة، أو ما يعرف بـ”الكوتشي”، من وسائل النقل الحضري، والعناصر الأساسية في النشاط السياحي بمراكش، حيث تضفي لمسة خاصة وساحرة على الطقوس التي تميز المدينة الحمراء، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.rnrnوت تيح هذه العربات التي تشكل إرثا ثقافيا وحضاريا يعود تاريخها إلى القرن 19م، لمستعمليها من السياح الأجانب والمغاربة خلال هذا الشهر الفضيل، فرصة الاستمتاع بالأجواء الرمضانية التي تطبع الوجهة السياحية الأولى بالمملكة، من خلال تسهيل عملية تجوالهم عبر أزقة المدينة وشوارعها الرئيسية وداخل أسوارها.rnrnوبقلب ساحة جامع الفنا المصنفة كتراث لامادي للإنسانية من طرف اليونسكو، تتواجد المحطة الرئيسية لانطلاق وتجمع هذه العربات المجرورة التي تعد مكونا من مكونات التراث الثقافي والسياحي للمدينة الحمراء الوجهة المفضلة لدى العديد من السياح الأجانب والمغاربة.rnrnوعلى إيقاع الحركات المتناسقة للخيول والنغمات الصادرة من الصفائح الحديدية المثبتة بحوافرها وتمايل “الناقوس” النحاسي المعلق على أعناقها، تأخذ العربات المجرورة بالأحصنة السائح في رحلة ممتعة للاستمتاع برونق وجمالية المدينة واستكشاف ما تزخر به من فضاءات سياحية ومعالم تاريخية وتراثية .rnrnويختلف معدل استخدام هذه الوسيلة الحضارية للنقل، خلال شهر رمضان، بحسب الفترة السياحية التي تتزامن مع حلول هذا الشهر الكريم، ذلك أن نسبة الاقبال عليها تكون كبيرة خلال ذروة النشاط السياحي بالمدينة، حيث يمكن للعربة الواحدة أن تنقل السياح أكثر من مرة واحدة في عملية التناوب المتبعة لدى العاملين في هذا القطاع.rnrnويلاحظ هذه السنة إقبال نسبي للسياح الأجانب على استعمال “الكوتشي” لزيارة المآثر التاريخية واكتشاف العديد من الأحياء القديمة والفضاءات السياحية والمؤهلات الطبيعية بالمدينة الحمراء، والاستمتاع بلحظات ممتعة وجميلة في جو رمضاني ذو نكهة خاصة تستهوي رواد مدينة “السبعة رجال”.rnrnومن أجل الحفاظ على هذا الموروث السياحي، عمل أصحاب العربات المجرورة على اتخاذ مجموعة من المبادرات لتحسين فضاءات توقفها وجعلها تتماشى مع متطلبات الحفاظ على البيئة، وتقديم خدمات متميزة تستجيب لتطلعات الزبناء، واستثمارها كوسيلة لا محيد عنها في النقل السياحي إلى جانب وسائل النقل الأخرى.rnrnوأبرز رئيس الجمعية المهنية لأرباب سائقي العربات المجرورة بالخيول بالمدينة، حسن لخضر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إقبال السياح على استخدام العربات المجرورة بالخيول خلال شهر رمضان، يكون مرتبطا بمستوى النشاط السياحي الذي تشهده المدينة خلال هذه الفترة.rnrnوأشار إلى أن “سائق الكوتشي هو سفير داخلي لبلاده”، معتبرا أن هذه المهنة المتوارثة عن الآباء والأجداد، تساهم في التعريف بمؤهلات المدينة وتعزيز اشعاعها العالمي.rnrnوأكد على مساهمة العربات المجرورة بالخيول في إنعاش السياحة الثقافية بالمدينة، من خلال تواجدها في كل الملتقيات والمؤتمرات الدولية التي تقام بمراكش لنقل المشاركين والضيوف الأجانب في جولات لاكتشاف سحر المدينة الحمراء.rnrnمن جهته، قال أحد السياح الأجانب الذي كان برفقة زوجته، في تصريح مماثل، “إنه شيء رائع أن تمتطي عربة مجرورة بالخيول تشتهر بها مدينة مراكش لتجوب شوارعها، وتكتشف مآثرها التاريخية ومتاحفها وفضاءات سياحية أخرى في مدة زمنية قصيرة “.rnrnوعبر عن رغبته في العودة مجددا رفقة أفراد أسرته لزيارة مدينة مراكش للاستمتاع بأجوائها الساحرة باستخدام وسيلة النقل “الكوتشي”، منوها بما حظي به من حسن الاستقبال وكرم الضيافة منذ وصوله للمدينة الحمراء.rnrnبحسب المتتبعين، فإن عدد العربات المجرورة بالخيول كان في عهد الحماية الفرنسية يصل إلى 257 عربة قبل أن يتقلص إلى 148 عربة حاليا وذلك بفعل التوسع العمراني، والتحولات التي شهدها المجتمع على عدة أصعدة، ولاسيما في مجال النقل مع استحداث سيارات الأجرة الصغيرة.rnrnومن أجل إضفاء رونق على هذه الوسيلة للنقل وتعزيز جاذبيتها، يؤكد العاملون في القطاع على أهمية خلق إسطبل موحد يجمع الخيول، وتحسين محطات وقوف هذه العربات بشكل أفضل، وتغطيتها حتى تتماشى مع التطور السياحي الذي تعرفه المدينة الحمراء.
الإثنين 18 مارس 2024 - 14:15
مراكش..العربات المجرورة متعة سياحية بنكهة خاصة خلال رمضان
شارك هذا الموضوع: