جرى اليوم الخميس بالرباط، تقديم دراسة بعنوان “التدبير الأمني للعنف وأحداث الشغب بالملاعب الرياضية بالمغرب: من أجل مقاربة شاملة”، أنجزها مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، ومركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن.rnrnوتهدف هذه الدراسة إلى مرافقة التجربة المغربية في مجال التدبير الأمني للعنف وأحداث الشغب بالملاعب الرياضية، من أجل بلورة مقاربة تعتمد المكتسب والممارسات الفضلى التي تحققت دوليا لبناء تصور يساهم في إغنائها ،ودعم المرتكزات التي تقوي نحاج هذه التجربة وإشعاعها.rnrnواعتبرت الدراسة أن الشغب بقدر ما يشكل الظاهرة السلبية الأبرز في التظاهرات الرياضية، فإن التعامل معه برؤية شاملة لا ينحصر فقط في البعد الأمني، بل يشكل مدخلا لتحييد الممارسات السلبية التي يمثلها، مع رعاية الممارسات الفرجوية التي تعطي للملاعب شحنة الفرح والتنشيط المحفز للروح الرياضية، والموفر لشروط الفرجة والمتعة التي تشجع الجمهور على ولوج الملاعب.rnrnوبحسب الدراسة ذاتها فإن الحد من شغب الملاعب وضمان بيئة رياضية آمنة يتطلب اتباع استراتيجية شاملة تستند إلى حكامة جيدة في ما يتعلق بالترتيبات الواجب اتخاذها لتدبير المنشآت الرياضية ومحيطها، وكذا الاستراتيجة الأمنية ذات الصلة.rnrnوأضافت أن الأمر يستدعي معالجة ظاهرة العنف داخل الملاعب ،وفي محيطها، من خلال مقاربة تتجاوز الاقتصار على التدابير الزجرية الصارمة، لتشمل العمل التربوي والتحسيس الاجتماعي وتحسين البنيات الرياضية، مع إشراك كافة الأطراف المعنية.rnrnوأوصت الدراسة ببناء استراتيجية شاملة وكاملة تسهر عليها بنية حكومية ،وتقتضي أن تتم معالجة مكوناتها الثلاثة المتمثلة في الأمن والسلامة والخدمات بطريقة متداخلة لا بصورة منعزلة، بالإضافة إلى إعداد وتطبيق وتقييم ومراجعة الاستراتيجية الوطنية المتعلقة بالأمن والسلامة والخدمات في التظاهرات الرياضية انطلاقا من التحديات والموارد والأسبقيات المحددة سلفا.rnrnواقترحت تأهيل الإطار التشريعي وتعزيز مجال حقوق الإنسان، من خلال تنسيق وإعداد وتقييم ومراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي ذي الصلة بالمقتضيات الوطنية الناظمة للأمن والسلامة والخدمات في المنافسات الرياضية، فضلا عن تعزيز الممارسة الاتفاقية للمملكة المغربية في مجال حقوق الانسان ،والعمل على ملاءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية من خلال إعمال 42 إجراء التي التزمت بها ( المملكة) في كراس الترشيح الثلاثي لكأس العالم 2030 .rnrnودعت الوثيقة إلى محاربة العنف بالتثقيف والإعلام، من خلال الدعوة إلى إعمال توصية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المتعلقة بفتح قنوات اتصال مع الأنصار والمحبين، وبناء علاقة إيجابية بين الجمهور والفاعلين الرئيسيين في المشهد الرياضي انطلاقا من اعتبار الجماهير ليست مجرد متفرجين بل كجزء لا يتجزأ من الهوية الرياضية للأندية.rnrnوهمت توصيات الدراسة أيضا تعزيز دور النساء في المجال الرياضي، سواء من حيث الممارسة أو الحضور، كما ركزت على الحكامة الأمنية، عبر اعتماد استراتيجية محددة دامجة للممارسات الدولية الفضلى بما يتلاءم مع البناء المؤسساتي الوطني، وإعمال وتعزيز التزامات المملكة المغربية في إطار الترشيح الثلاثي لتنظيم كأس العالم 2030، ووضع خطة لتأهيل مستخدمي الأمن الخاص وفق ما تقتضيه المدونة الدولية لقواعد السلوك المتعلقة بمقدمي الخدمات الأمنية الخاصة.rnrnوفي كلمة بالمناسبة، قال رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية، الحبيب بلكوش، إن هذه الدراسة تروم مرافقة الاوراش الكبرى التي سيقبل عليها المغرب في المجال الرياضي بأبعادها الاستثمارية والاقتصادية والدبلوماسية، موضحا أن المركز ركز على جانب تدبير أحداث الشغب التي تجري من حين لآخر داخل الملاعب باعتبارها تفسد اللعبة والقيم التي أحدثت من أجلها، وكذا صورة التدبير الأمني لهذه الأحداث.rnrnوأكد أن الإهتمام بالبعد الأمني في تدبير أحداث الشغب في الملاعب الرياضية يقوم على اعتباره أحد المكونات والرهانات الأساسية لإنجاح المحطات الرياضية التي سيشهدها المغرب ما بين سنتي 2025 و 2030.rnrnوشدد على أن إنجاح هذا الورش لا يتطلب مقاربة أمنية منغلقة بل لابد من أن تكون المقاربة الأمنية منفتحة ومتكاملة وتعمل على إشراك مختلف المكونات المعنية بالموضوع، التي تعتبر مدعوة لان تكون جزء من دينامية مكافحة الظاهرة.rnrnمن جهتها، قالت المكلفة ببرامج المغرب في مركز جنيف لحوكمة قطاع الأمن، سيسيل لاكوت، إن رغم انتشار ظاهرة العنف في الملاعب فإن هناك حلولا للتصدي لها تمر عبر مقاربة متعددة الأبعاد تقوم على الحكامة الأمنية وتفعيل النصوص التشريعية والاتفاقات الدولية ذات الصلة بالموضوع.rnrnوبعد أن ركزت السيدة لاكوت أيضا على البعد الإدماجي من خلال سياسات الحوار والتواصل والتبادل مع الجمهور العريض ومع أكبر عدد ممكن من الفاعلين المعنيين، لا سيما المجتمع المدني، أكدت على أهمية التنسيق بين السياسات العمومية واحترام حقوق الإنسان، معتبرة أن هذه الدراسة تشكل أداة في خدمة السياسات العمومية من أجل تعزيز المكتسبات وتوفير آليات ومقاربات جديدة لمواجهة هذا الظاهرة بشكل أفضل.rnrnوتناولت الدراسة ثلاثة أقسام تهم “قراءة في المقتضيات الدولية وأدبيات محاربة العنف”، و”عنف جماهير كرة القدم: قراءة موجزة في الأدبيات”، و” متطلبات تدبير أحداث العنف بالملاعب الرياضية”.
الخميس 19 ديسمبر 2024 - 15:34
الرباط.. تقديم دراسة حول التدبير الأمني للعنف وأحداث الشغب بالملاعب الرياضية بالمغرب
شارك هذا الموضوع: