الخميس 28 مايو 2026 - 14:09

عمر هلال: إدراج قضية الصحراء ضمن أجندة لجنة الـ24 أصبح متجاوزا

أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة لم يعد يواكب التطورات السياسية والدبلوماسية التي يعرفها الملف، معتبرا أن معالجة القضية باتت من الاختصاص الحصري لمجلس الأمن الدولي.

وخلال مداخلته بالمؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 المنعقد ما بين 25 و27 ماي الجاري بماناغوا في نيكاراغوا، أوضح هلال أن الإبقاء على هذا الملف ضمن جدول أعمال اللجنة يشكل، بحسب تعبيره، تجاوزا للمادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الأولوية لمجلس الأمن في القضايا المرتبطة بحفظ السلم والأمن الدوليين.

وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن قرار مجلس الأمن رقم 2797 منح زخما جديدا لمسار التسوية، بعدما كرس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها “الأساس الجاد وذي المصداقية” للتوصل إلى حل نهائي للنزاع، مع تأكيد مسؤولية الأطراف الأربعة المعنية، وهي المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو”، في الدفع بالعملية السياسية إلى الأمام.

وأضاف هلال أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز ما وصفه بـ”الخطابات الإيديولوجية والمقاربات التقليدية” التي ساهمت، حسب قوله، في إطالة أمد النزاع لعقود، داعيا الأطراف الأخرى إلى الانخراط بجدية في الجهود الأممية الرامية إلى إيجاد حل سياسي واقعي ودائم.

وفي السياق ذاته، أبرز أن المغرب بادر، مباشرة بعد اعتماد القرار الأممي الأخير، إلى تقديم عرض مفصل حول مشروع الحكم الذاتي خلال لقاءات ونقاشات دولية احتضنتها كل من واشنطن ومدريد، في خطوة تروم تعزيز مناخ الثقة ودعم المسار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة.

وأكد السفير المغربي أن التطورات الأخيرة تعكس تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي منذ طرحها سنة 2007، مبرزا أن أكثر من 130 دولة عضو بالأمم المتحدة تدعم هذا التوجه باعتباره الحل الواقعي والعملي لإنهاء النزاع الإقليمي.

كما حذر من استمرار حالة الجمود بسبب ما اعتبره “مماطلة بعض الأطراف”، مشيرا إلى أن المنطقة تواجه تحديات أمنية وتنموية تستوجب تسوية هذا الملف، خاصة في ظل الأوضاع التي تعيشها مخيمات تندوف.

وعلى المستوى التنموي، استعرض هلال التحولات التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال مشاريع البنية التحتية والطاقات المتجددة والاقتصاد الأزرق، إلى جانب تطوير قطاعات التعليم والصحة، معتبرا أن هذه الدينامية تعكس رؤية تنموية شاملة يقودها الملك محمد السادس.

وفي ختام كلمته، شدد المسؤول المغربي على أن المملكة ما تزال متمسكة بخيار الحل السياسي التوافقي، مستحضرا مضامين الخطاب الملكي الذي أعقب اعتماد القرار 2797، والذي أكد فيه الملك محمد السادس حرص المغرب على إيجاد حل “لا غالب فيه ولا مغلوب”، يحفظ كرامة جميع الأطراف ويعزز الاستقرار الإقليمي.

و م ع